استغلال القرارات يختلف عن الإقناع والمحاولات المباشرة الأخرى للتأثير في النتائج المتوقعة. في حين نجد أن الاستغلال يركز على تشكيل الموقف الجماعي لصنع القرار بطريقة تضمن النجاح، فالإقناع يتطلب محاولات مباشرة للتأثير (أو الضغط على صانعي القرار بشكل فردي لكي يغيروا خياراتهم المفضلة"(انظر أيض: 2003"
إن الصياغة التي يتم تركيبها وفرضها لوصف موقف معين تؤثر في نوع التفاصيل التي يراها القائد ويقيمها في بيئة عمله. والصياغة تخدم بصفتها مرجع وركيزة أساسية بحيث يتم تقييم جميع التغيرات اللاحقة في الموقف بالاستناد إلى ذلك المرجع. وتسهم تأثيرات الصياغة في طبيعة الصورة المكونة عن الموقف وكيفية تقييمه، في تشكيل المعنى المقصود من الموقف. ولذلك، فإن تفسير الموقف يطلق عملية صنع القرار، لأن المعنى المقصود يحدد إذا ما كانت هناك مشكلة تتطلب عملا ما. واستنتج لي روي بيتش (Beach 1990) أن الصياغات المركبة والمفروضة على سياق معين تترك تأثيرة قوية في تفكير صانع القرار حول ذلك السياق.
ويحاول القادة أيضا وصف خصومهم بأساليب لاتعويضية (2006 Mintz) . فخلال حملة الانتخابات الرئاسية عام 2004 تحدث السيناتور جون كيري مرارا عن احتمال حدوث تحول جذري في كوادر المحكمة العليا وسياساتها إذا تمت إعادة انتخاب الرئيس ابوش الابن]. ونشرت إعلانات تحت رعاية منظمة Swift Boat Veterans محاربو القارب السريع القدامي صورت السيناتور کيري کشخص"خان"المحاربين في فيتنام، وكانت هذه الإعلانات كافية بالنسبة إلى عدد كبير من الناخبين لأن يتبنوا استراتيجية لاتعويضية بسبب هذا البعد هذه المسألة) وحده، وقرروا عدم التصويت للسيناتور کيري.
إن تأثيرات الصياغة في صنع القرار خلال أزمات الخليج عام 1990 - 1991 ثم عام 2003 واضحة عبر سلسلة الأحداث بأكملها. أولا، إن وصف العراق بأنه قوة معتدلة في