الدول ومؤسسات أخرى. وفي سياق أزمة الخليج عام 1991، كانت هناك اتصالات مع رئيسة وزراء بريطانيا مارغريت تاتشر، والملك فهد ملك السعودية، والرئيس حسني مبارك رئيس مصر. والنقطة الجوهرية هنا هي أن جميع هؤلاء الأفراد كانوا يستطيعون أن يقدموا - وهم قدموا فعلا - أوصافهم / صياغاتهم للموقف خلال عملية صنع القرار.
وهناك مصادر عدة ترى أن تحول موقف جورج بوش (الأب) إلى موقف أكثر صلابة ضد عدوان صدام حسين يعزى إلى اجتماعاته مع رئيسة وزراء بريطانيا مارغريت تاتشر (182 ,1991 Woodward) . وبحسب رأي هذه المصادر، فقد كانت مارغريت تاتشر قادرة على صياغة الموقف على أنه فرصة للولايات المتحدة لكي تعبر عن تفوقها وهيمنتها. وهذه الصورة كانت مختلفة تماما عن الصورة الأولية للموقف، التي قدمها الرئيس المصري حسني مبارك أو الملك حسين ملك الأردن. وقد حاول هذا الأخير تصوير الغزو العراقي للكويت على أنه خلاف عربي يجب أن يحل محلية داخل البيت العربي.
وكانت هناك محاولة أخرى واضحة للتأثير في صياغة الرئيس الأمريكي للقرار من
خلال استعراض صور مختلفة للخيارات العسكرية الأمريكية في الأزمة. فداخل الجيش كانت صورة المهمة ثلون حسب ما يلائم كل فرع من فروع القوات المسلحة. فعلى سبيل المثال كانت القوات البرية تصور خيارات استخدام القوة بأنها أصعب مما تصورها القوات الجوية (وهذا كان واضحا في أزمة عام 2003 أيضا) . كما كان هذا واضحة من خلال طلبات القيادة العسكرية (الجنرال کولن باول، والجنرال شوارزكوف) لإرسال أعداد كبيرة من القوات خلال الحشد العسكري في المنطقة (وهذا ما يطلق عليه"عقيدة باول") ، ومن تقديراتها لعدد الإصابات المتوقعة.
وقد تترك الصياغة تأثيرات متعمدة أو غير متعمدة على القرارات Quatrone and) (1988 Tversky. فهل كانت كل الصور التي عرضها الآخرون محاولة نزيهة لتقديم النصيحة ولتقديم الدعم للتعامل مع موقف غامض، أم كانت وسائل للاستغلال والخداع؟ هذا سؤال ليس من السهل الإجابة عنه. فوفق رأي زيف ماوز(77 , Maoz 1990 a) ،"إن"