التفسير، بحيث نعلم أن الأدوار التي يلعبها الناس داخل مؤسسة معينة تؤثر في الصياغات/ الأوصاف التي يطلقونها على الأوضاع. وبالتالي فإن الصياغات المرتبطة بدور معين تخلق انحيازة معينة في تفسير الموقف (وهذا الانحياز يكون مستقلا عن، أو مضاف إلى الأجندة المؤسساتية التي يتبناها الشخص) .
إن الدور الاستشاري لمثل هؤلاء الأشخاص يمكن أن يضفي صبغة رسمية على تقديم وصفهم للوضع. وعلاوة على ذلك، فإن تعقيدات البيئة الدولية تعزز الرغبة لدى صانعي القرار لتقييم بياناتهم، والتحقق من صحتها بالاستعانة بأناس آخرين. وهذا بدوره يوفر فرصا كثيرة أمام المستشارين والناس الآخرين لتقديم تفسيراتهم، وللتأثير بالتالي في الوصف المهيمن. وعلى سبيل المثال يستطيع المستشار العسكري أن يصف الموقف بطريقة يشدد من خلالها على الفوائد الاستراتيجية لاستخدام القوة، وفي الوقت ذاته يستطيع المستشار الاقتصادي أن يصف الموقف بطريقة تبالغ في التكاليف الاقتصادية للعملية. وهنا يجب ملاحظة أن هذه الصياغات/ الأوصاف يجب ألا تكون استغلالية خادعة في جوهرها نتيجة تأثر المستشارين بالدور الذي يقومون به. وكمثال على هذه الحالة، الجنرال نورمان شوارزکوف عندما وصف المخاطر المتوقعة في هجوم عام 1991؛ فقد أثر هذا الوصف في حجم القوات المرسلة إلى المنطقة. كما يمكن تفسير الصياغة بأنها محاولة التسويق تفسير النجاح في نهاية المطاف؛ لأن هذا الوصف دفع الناس إلى أن يتوقعوا حدوث مواجهة عسكرية صعبة.
إن المصادر المتخصصة بصياغة الخيارات المتاحة أمام الرئيس تشمل أفرادا من
مشارب مختلفة يشاركون في عملية صنع القرار. وهذه المصادر تضم أعضاء من مجلس الوزراء، ورؤساء فروع المؤسسات البيروقراطية المعنية (وكالة المخابرات المركزية، ووكالة استخبارات الدفاع، والبنتاغون) ، ومستشارين/ استشاريين آخرين بصفتهم جزء من الحلقات الداخلية التابعة للرئيس، سواء المنظمة منها (مثل مجلس الأمن القومي NSC) أو الحلقات الداخلية شبه المنظمة. كما يمكن أن تشمل المصادر اتصالات متفرقة مع رؤساء