ويمكن القول إن الدورة الانتخابية تستطيع أن تؤثر في توقيت مكافآت عقود الدفاع
والإنفاق العسكري أيضا (2000 Mintz 1988;DeRouen Jr. and Heo) . فالعقود الدفاعية تمثل مبالغ ضخمة من المال، وهذه الأموال تستطيع أن توجد فرص عمل كثيرة في وقت قصير. ونظرا إلى أن العقود الدفاعية تمثل أموالا وزعها الكونغرس مسبقا، ويمكن التحكم في توقيت هذه العقود ووجهتها الجغرافية، فهي تبدو أنها تمثل أداة مهمة بالنسبة إلى الرئيس الذي يريد تعزيز حظوظه الانتخابية (1991 Mayer) . ونظرا إلى طبيعة نظام الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة، فقد يكسب الرئيس ميزة إضافية إذا نجح في إطلاق عقود دفاعية في أجزاء مهمة من الولايات المتأرجحة (في خيارها الانتخابي) قبل إجراء الانتخابات. باختصار، هناك حافز قوي يجعل قرارات العقود الدفاعية تتأثر بالدورة الانتخابية. وهذه القرارات الدفاعية بدورها تؤثر في صنع قرارات السياسة الخارجية.
تأثير العوامل المحلية والدولية في قرارات السياسة الخارجية: لعبة على مستويين
توضح اللعبة ثنائية المستويات التي قام بتطويرها روبرت بوتنام (1999 Putnam)
العملية التفاعلية التي تحدث عندما يقوم قائد ما بالتفاوض بشأن اتفاقيات دولية على المستوى الدولي والمستوى المحلي في وقت واحد. وتتألف اللعبة ثنائية المستويات من مفاوضات دولية (المستوى الأول) ، وفي هذا المستوى يحاول القائد الوصول إلى اتفاقية مع قادة آخرين، ومفاوضات محلية (المستوى الثاني) ،"حيث يحاول القائد جعل الاتفاقية مقبولة لدى المشرعين والأوساط الشعبية المحلية". وهذه اللعبة المتزامنة على المستويين"تميل إلى استدراج المفاوضين من كلا المعسكرين إلى وضع معقد، حيث يجب عليهم تهدئة الضغط المحلي الشديد من خلال تكتيكات دولية تجمع الجذب والدفع. وهذان النوعان من الضغط مختلفان في الجوهر، وفي المقام الأول لا يمكن معالجة القيود المفروضة إذا ظلت المفاوضات محصورة في لعبة وطنية أو دولية صرفة" (2001 Boukhars) .