الدورات الانتخابية
هناك أدلة كثيرة تؤكد أن السياسة الانتخابية تلعب دورا مهما في حسابات القادة في أثناء صنع القرار، إن توقيت الانتخابات، ومساعي القادة للحفاظ على بقائهم السياسي، والتنافس السياسي؛ كلها عوامل تؤثر في قرارات الميزانية بشأن مستويات الإنفاق"على الأسلحة مقابل الأغذية"، وقرار استخدام القوة، والتهدئة، والسعي إلى إبرام اتفاقيات سلام. ببساطة فإن القادة الذين يتوقف بقاؤهم السياسي على موافقة الناخبين على سياساتهم، يفضلون أن يجعلوا الناخبين سعداء، ويتجنبون إغضابهم. وعندما تكون فرصة إعادة انتخاب القادة مهددة أو غير مؤكدة، فإن القادة قد يقررون التلاعب بالسياسة الاقتصادية، واستغلال مزايا المنصب. والخيار الآخر هو استخدام القوة أو شن حرب.
وتقدم إحدى الدراسات تحلية للعلاقة بين الدخول في حرب والدورات الانتخابية الديمقراطية بين عامي 1815 و 1980. وترى تلك الدراسة أن هناك طرق عدة يمكن للانتخابات فيها أن تؤثر في قرارات الدخول في حرب (1991 Gaubatz) . وأول هذه الطرق أن الشعب قد يطالب بالسلام، وقد تظهر بعض الدعوات لشن حرب من دول ديمقراطية في فترات الانتخابات. ثانيا، قد يسعى القادة نحو ظاهرة"حشد الناس حول العلم"، وقد يكون هناك عدد أكبر من الحروب في أوقات الانتخابات. ثالثا، قد يكون القرار مرتبطة بمزاج الجمهور في تلك الفترة بالتحديد (إذا طالب الجمهور بمواقف متشددة مؤيدة لسياسات الصقور تجاه خصوم دوليين، عندئذ قد يلجأ القادة إلى استخدام القوة؛ ولكن إذا كان الجمهور مؤيدة لسياسات الحدائم، فإن القادة يمكن أن يمتنعوا عن استخدام القوة) . وتشير النتائج إلى أنه قبل الانتخابات مباشرة يبدو أن القادة يتجنبون الدخول في حروب کبري تجلب عددا كبيرة من الإصابات (أو الحروب التي يمكن أن توحي أنها ستكون كبرى) . رابعة، يمكن التورط في عدد أكبر من الحروب في المراحل الأخيرة من الدورة الانتخابية. وفي المحصلة، يبدو أن الديمقراطيات أقل ميلا إلى الحروب
خلال فترات الانتخابات.