فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 309

الديمقراطية المشتركة". كما يتوقع المؤلفان المذكوران أن تكون الدولتان اللتان أمضتا زمنا أطول في الحكم الديمقراطي أكثر حرصا على السلم. وهذه الفرضية تختبر صحة النموذج المعياري. ولفهم النموذج الهيكلي، يقارن المؤلفان الأنظمة الرئاسية مع الأنظمة البرلمانية. وهذه الأخيرة تفرض قيودا أكثر على السلطة التنفيذية. وعند مراجعة الفترة من عام 1946 إلى عام 1986 وجد ماوز وروزيت أن هناك تأييدة قوية يدعم صحة فرضية الديمقراطية المشتركة، وهناك تأييد أكبر قليلا للنموذج المعياري. والقيود الهيكلية لا تنهي النزاعات في المستويات الدنيا کا تفعل الأعراف، وهذا يعني أن الديمقراطيات الجديدة (مثل الجمهوريات السوفيتية السابقة في آسيا الوسطى) قد تواجه نزاعات."

ويبحث جون أونيل وبروس روزيت و مايکل برباوم Oneal,Russet,and)(2003 Berbaum في ركائز السلام باستخدام الإطار الذي أوجده إيمانويل كانط. ويتألف"الثالوث الكانطي"من: الحكومة الديمقراطية، والتجارة الحرة، والقانون الدولي / المنظمات الدولية. وتؤكد المدرسة الواقعية أن السياسة تحدد مسار الاقتصاد؛ أو بعبارة أخرى: التجارة تتبع علم البلاد. ومن هذا المنظور نجد أن الهواجس الأمنية يمكن أن تحد التجارة. وعلى سبيل المثال قبيل نهاية الحرب الباردة قاطعت الحكومة الأمريكية شركة توشيبا اليابانية لأنها باعت تكنولوجيا حاسوبية حساسة للاتحاد السوفيتي. وفي المقابل يقول الليبراليون إن التجارة الحرة يمكن أن تخلق انعكاسات إيجابية. وتوضح الدراسة التي أجراها أونيل وآخرون أن التأثيرات"الكانطية"تعد محددات مهمة للصراع، بل هي أكثر أهمية من الصراعات السابقة، وعاملي الجوار الجغرافي والمسافة بين الدولتين. وعلى مستوى السياسات فإن هذا يعني أن احتمال نشوب نزاع خطر بين الولايات المتحدة والصين يتضاءل مع تحول الصين نحو الديمقراطية، ومع تزايد حجم التجارة بينهما. وهذا الاستنتاج له انعكاسات على السياسة الخارجية في كلتا الدولتين.

وهناك قدر معقول من الجدل حول إذا ما كانت نظرية الشلم الديمقراطي تنطبق على الدولتين الديمقراطيتين المتنازعتين فقط. وبعبارة أخرى، هل نتوقع أن تكون النظرية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت