ويمثل الردع النووي دينامية مختلفة، كما يعتمد على افتراضات الفاعل العقلاني، ولكن بطريقة معدلة قليلا. وإذا استخدمنا نظرية اللعبة، نستطيع أن نرى أن اللاعبين لا يحققون دائا أفضل النتائج بانسحابهم من اللعبة. وصف النتائج في هذه اللعبة التي لا تمثل أزمة كالآتي: (1) السلم لأن أيا من الطرفين لم يقدم على البدء بالضربة. (2) الضربة الأولى. (3) تبادل الضربات النووية. (4) كون الطرف المعني هدفا للضربة (2002 Mingst) . وإذا كانت الدولتان متساويتين تقريبا في قدراتها النووية، يمكن القول إن كلا منهما تمتلك القدرة على توجيه ضربة ثانية؛ أي إنه بصرف النظر عن عدد الرؤوس النووية الموجهة إلى الدولة المعنية، فإن الدولة المستهدفة لديها فرصة مضمونة للرد الانتقامي، أو توجيه ضربة ثانية بضخامة مماثلة للضربة التي تلقتها. والنتيجة هي أننا لن نرى أيا من الدولتين تختار بشكل عقلاني إطلاق الضربة الأولى. وهذه الصيغة أصبحت تعرف باسم التدمير المؤكد المتبادل، وهناك عدد من الباحثين، مثل كينيث والتز وجون لويس غاديس، يرون أن هذه المنظومة منعت الحرب الباردة من التصعيد. وتم تحصين استقرار هذه المنظومة بوساطة اتفاقيات مثل اتفاقية الخط الساخن لعام 1963 بين الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتي. وتمت صياغة هذه الاتفاقية في أعقاب أزمة الصواريخ الكوبية لمنع تبادل ضربات نووية غير مقصودة أو عرضية.
وفي وقت لاحق من ستينيات القرن العشرين تم تطوير المنظومات المضادة اللصواريخ البالستية (ABMs) ، وهذا التطور أدى إلى زعزعة منظومة الردع المستقرة. وقد ضممت المنظومات المضادة للصواريخ البالستية لإسقاط أي صواريخ آتية. وبالتالي فإن امتلاك القدرة على منع الخصم من توجيه ضربة ثانية يمكن أن يغير نتائج المواجهة، بحيث قد يقع القائد تحت إغراء إطلاق الضربة الأولى. ونتيجة لذلك، يخشي بعض المراقبين أن يؤدي نشر مظلة الدفاع الوطني الصاروخي، التي تقوم الولايات المتحدة بتطويرها حالية، إلى زعزعة منظومة الردع المستقرة بصورة مشابهة لما حدث في الستينيات من القرن الماضي.