والنماذج المعرفية عموما تقول إن فرضيات الفاعل العقلاني لا تطبق في الواقع العملي. وربما يكون الكتاب المهم لروبرت جير فيس بعنوان الإدراك والإدراك الخاطئ في السياسة الدولية (1976) أهم عمل شر في هذا الحقل. وهناك آليات و ديناميات متنوعة تترافق مع المنهجيات المعرفية. وهذه الديناميات تتضمن عمليات ذهنية مختصرة، وعمليات أخرى تدل على عجز العقل عن إجراء الحسابات المعقدة للنموذج العقلاني. والعديد من هذه العمليات يتسم بالتحيز والخطأ. ويجب عدم فهم العمليات المعرفية على أنها"غير عقلانية"، بل على العكس يجب فهمها على أنها تفسيرات أكثر واقعية لكيفية عمل العقل البشري في الواقع. كما تأخذ النماذج المعرفية في الحسبان التكاليف المرتفعة لجمع المعلومات، وضغط عامل الزمن، والغموض، ومشكلات الذاكرة، والتصورات الخاطئة، والهيكل التنظيمي / المؤسساتي، وعوامل أخرى تدخل في معظم القرارات (252 ,1986 Mandel) . وفي الفصلين الرابع والخامس من هذا الكتاب نستعرض مزيدا من التفاصيل حول الجدل المعرفي - العقلاني، حيث نناقش نموذج الفاعل العقلاني والبدائل الممكنة (العقلانية المحددة، ونظرية المنظور الاحتالي، ونظرية اختيار البدائل على مرحلتين باستبعاد غير المقبول أولا)
ولاحظت الخبيرة في علم النفس السياسي روز ماك ديرموت , McDermott 2004 b)
(691 أن"التطورات التي ظهرت مؤخرا في علوم الأعصاب تشكل ثروة من المعلومات الجديدة، حول كيفية عمل الدماغ، وكيفية التفاعل بين الجسد والعقل". ووفق رأي ماك دير موت(692. McDermott p) فإن علم الأعصاب الإدراكي/ المعرفي يمكن أن يساعدنا في الحصول على جواب لواحد من الأسئلة المهمة في العلوم السياسية والعلاقات الدولية، وهو:"تحت أي ظروف يمكن للعواطف أن تساعدنا في تفسير صنع القرار؟"، إذ لم تطبق أدوات علم الأعصاب المعرفي إلا في السنوات الأخيرة؛ لفهم صنع قرارات السياسة الخارجية. وقد رگز کتابها بشكل كبير على تأثير العواطف في صنع القرار، والحكم على الأشياء، والتعلم، إلى جانب كيفية تأثير الأحداث المحلية والدولية، وكيفية توافر تغذية راجعة، وهذه بدورها يمكن أن تؤثر في قرارات القادة.