فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 309

الأسلحة النارية (92 ,1999 Galvez) . وكان ضيق أفق التفكير يسبب مشكلة متكررة؛

لأن الانتماءات القبلية المتعددة كانت تشد المقاتلين الأفارقة نحو انتہاءات متناحرة.

وبدلا من"كوبنة"الصراع في جمهورية الكونغو الديمقراطية، كتب غيفارا في مفكرته أن الكوبيين أصبحوا"كونغوليين" (46 - 45 ,1999 Galvez) . بعبارة أخرى، بدلا من استيراد الفوكو الكوبي إلى الأفارقة، كان للتعصب القبلي وغياب القيادة الفعالة في مناطق الصراع تأثير سلبي في معنويات الكوبيين وقدرتهم على خوض القتال. وكان غيفارا يواجه على الدوام عراقيل تحبط جهوده للذهاب إلى الجبهة لكي يشارك بصورة مباشرة في تدريب المقاتلين الأفارقة. أما القادة الأفارقة مثل كابيلا فقد كانوا يشعرون بالتهديد من نموذج شخصية غيفارا (لأن هؤلاء القادة كانوا يتمتعون بنمط حياة حافل بالمتعة في الخطوط الخلفية) ، أو أنهم حقا لم يريدوا أن يروا غيفارا معرض للأذى Galvez) (113 ,1999. وفي كلتا الحالتين لم يستغلوا بشكل جيد قدرة غيفارا على حث المقاتلين وتدريبهم على نموذج الفوكو في جبهة القتال.

باختصار، لم يشاهد غيفارا قائدة إفريقية قادرة على تغيير الموقف المحيط به. ولم يكن المقاتلون عازمين أو جادين لأن يصبحوا واعين سياسية. ولم تكن هناك جهود منظمة للعمل بانسجام مع قطاع المزارعين الصغير، والذي كان شديد الأهمية بالنسبة إلى توفير إمدادات الغذاء (1999 Galvez) . وكان غيفارا يشعر بالأسف لأن قطاع المزارعين كان القطاع الوحيد المهم في ذلك الجزء من البلاد، ولم تكن هناك جهود مبذولة من جانب الثوار لكسب المزارعين إلى صفهم. والمزارعون - الفلاحون لديهم من الأرض ما يكفي ليطعموا أنفسهم فقط، وبالتالي فإن وضعهم لا يشكل حافزا كافيا ليدفعهم نحو دعم الثوار (282 - 281 ,1999 Galvez) . ومع أن الجيش الحكومي غالبا ما كان يسيء معاملة المزارعين، فإن الثوار كانوا يفتقرون إلى القدرة والإرادة لاستغلال هذا الموقف لمصلحتهم (282 ,1999 Galvez) . باختصار لم تكن الظروف ناضجة لنشر الفوكو (حرب العصابات من النمط الكوبي)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت