فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 309

شهد غيفارا بأم عينه كيف استسلم أر بينز لجيش لم يكن صديقا بل كان خاضعة للولايات المتحدة. وكان الحل أن يمتلك كاسترو سيطرة سريعة وكاملة على الجيش. وتم تسليم قيادة الجيش لشخص لا يمكن التشكيك في ولائه لفيدل، وهو شقيقه الأصغر راؤول. وترافق ذلك مع إنشاء لجنة الدفاع عن الثورة". وكانت هذه الإجراءات متزامنة مع نشر جماعات"مراقبة الجيران"، التي تم إنشاؤها لمراقبة الذين يشتبه في كونهم غير موالين للثورة."

ويبدو أن الولايات المتحدة نظرت إلى تجربة غواتيمالا عبر عدسات ملونة. حيث يوجد دليل واضح على أن الرئيس جون كنيدي لم يراجع خطة غزو خليج الخنازير بشكل کامل وبعمق کافي، أو لم ينظر إليها بعين ناقدة (8. Neustadt and May 1986,ch) . ومن المفارقات أن هناك وثائق أزيلت عنها السرية مؤخرا تكشف عن أن الولايات المتحدة كانت تراقب غيفارا منذ عام 1956، عندما اعتقل مع كاسترو في مكسيكو سيتي (15 ,1997 Ratner and Smith) . وعلى الأقل قبل ثلاثة أعوام من ظهور غيفارا ليصبح شخصية رسمية في كوبا الثورية، كانت الولايات المتحدة تعرف أنه كان في غواتيمالا في أثناء حدوث الانقلاب عام 1954.

وننتقل إلى عام 1960. كانت إدارة أيزنهاور والحكومة الجديدة في كوبا على خلاف بشأن القرار الكوبي بتسلم شحنات نفط خام من الاتحاد السوفيتي. وكانت مصافي التكرير الأمريكية قد رفضت تكرير النفط السوفيتي، ونتج عن ذلك مأزق خطر في السياسة الخارجية. وبدأت حكومة أيزنهاور في دراسة الخيارات والسيناريوهات التي يمكن أن تنشأ عن إزاحة كاسترو من السلطة. وهنا نري استخدامنا الثاني لأسلوب القياس على حالات مشابهة. وهذه المرة استخدم صانعو القرار الأمريكيون القياس(انظر: 1985

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت