من أبناء الطبقة الوسطى، وكان معجبة بغيفارا ودعاه لكي يرافقه في رحلته المؤجلة عبر خليج المكسيك للعودة إلى كوبا.
وكان انقلاب غواتيمالا إلى حد كبير خدعة مدعومة من وكالة المخابرات المركزية. ولم يكن لدى الذين خططوا للانقلاب قوة عسكرية متفوقة. وقد لاحظ بعض المراقبين أن أربينز كان في مقدوره أن يسلح الجماهير التي كانت لا تزال موالية له، وكان في مقدوره أن يكسب الصراع. وبدلا من المواجهة، هرب من البلاد، واستولى على السلطة دكتاتور عسكري هو کاستيلو أرماس. وكان غيفارا مدركا لكل هذه الأحداث، وكان شاهد عيان من أرض الواقع، ويدرك تماما أنه لو تحول الجيش ضد الحكومة، فإن الحكومة كانت ستخسر كل شيء بسهولة.
وحالما وصل کاسترو إلى السلطة في كوبا أقام نظام محاكم لاجتثاث القوى المحتملة المضادة للثورة. ورأس غيفارا بنفسه هذه المحاكم الأولى، وأصدر العديد من أحكام الإعدام. وبالطبع هرب عدد كبير من المعارضين إلى الولايات المتحدة. وكانت النتيجة أن رجعت الحكومة الكوبية الجديدة للتعلم من تجربة غواتيمالا، وكان الدرس المستفاد توقع قيام الولايات المتحدة بتجربة استراتيجية عدوانية ضد كوبا. ولمواجهة هذا الاحتمال رز کاسترو جهوده لإنشاء جيش موالي له، وعين شقيقه الأصغر راؤول في منصب قائد الجيش.
ويبدو من المرجح أن يكون غيفارا قد ناقش هذه المسألة مع كاسترو خلال محادثاتها المطولة في المكسيك والتي مهدت للثورة. وعندما وصل کاسترو إلى السلطة عام 1959، كان أحد الأعمال الأولى للثورة تطهير الجيش من العناصر المحتملة المضادة لها. ومع أن الكثيرين ممن لم يرحبوا بالتغييرات العنيفة التي جاء بها النظام بدؤوا في الهرب إلى جنوب فلوريدا، فقد كان هناك آخرون يقفون في أرتال ويعدمون في حصن لاكابانا. ولم يكن الشخص المسؤول عن هذه المحاكمات الصورية سوى تشي غيفارا. ويشكل قرار تطهير الجيش وتنفيذ عدد كبير من الإعدامات دليلا واضحة على القياس بحالات مشابهة. وقد