عال وتنمية الثروة إلى أقصى حد. وإذا أردنا التعبير بصورة أكثر رسمية نقول إن صانع القرار العقلاني يختار، من بين مجموعة بدائل، البديل الذي يوفر أقصى درجة من الفائدة. وكثيرا ما يستخدم شراء سيارة جديدة كمثال لهذا النموذج. فلشراء سيارة هناك أبعاد عدة مهمة (معايير) وراء اتخاذ القرار: السعر، والسلامة، وكفاءة استهلاك الوقود، والضان/ الكفالة، ... إلخ. وقد تتضمن البدائل سيارة ذات كفاءة عالية في استهلاك الوقود، وسيارة رياضية غالية الثمن، وسيارات الدفع الرباعي التي تستهلك الكثير من البنزين. والمعلومات عن السيارات تكون متوافرة عادة، وكذلك كفاءة استهلاك الوقود، وشروط الضان، وتكون مكتوبة بوضوح على ملصق على النافذة. ويحدد المشترون مرادهم مسبقة، ثم يقارنون الفوائد التي يوفرها كل بديل. وكما سنصف لاحقا، فإن وسائل البحث عن المعلومات وتحليلها (على سبيل المثال، حسب نوع السيارة مقابل التحليل حسب معايير القرار) تترك انعكاسات على القرار.
وهناك مزايا كثيرة تدفعنا إلى تفضيل النموذج العقلاني. فهو منفتح على المعلومات الجديدة، ويستخدم شبكة واسعة في البحث عن المعلومات. ويمكن أن تصنع القرارات من قبل شخص، أو مجموعة صغيرة من الأشخاص، في مساعي البحث عن أفضل النتائج. فالمدير التنفيذي يعتمد على الموظفين الإداريين لتوفير المعلومات لعملية صنع القرار، وبعد اتخاذ القرار، يقوم الجهاز الإداري بتطبيق القرار(268 ,1993