وتركز الدراسات السابقة للصور على الكيفية التي ينظر بها صانعو القرار الأمريكيون إلى القادة السوفيت. وعلى سبيل المثال وجدت دراسة عن خطابات المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوفيتي في سبعينيات القرن العشرين أن السوفيت يصنفون الأمريكيين من خلال صورة نمطية للعدو (R. Herrmann 1985) ولذلك فإن القادة السوفيت، الذين كانوا يحملون في أذهانهم أبشع صورة للولايات المتحدة كعدو، كان يتوقع منهم أن يعبروا عن مواقف عدائية بنزعة عسكرية. وهذا الوضع يتسق مع المفهوم الأساسي في"نظرية الصورة"القائلة إن الصور تترافق مع مجموعة مصاحبة من التفضيلات (26 ,2007 Cottam and Preston) . ونظرا إلى أن الصور تنقل تقييم نوعيا،
فإن الصورة التي رسخت في الأذهان خلال سنوات الحرب الباردة كانت تلك التي صورت السوفيت عدوة، حتى عندما كان الاتحاد السوفيتي يقوم بخطوات تعاونية. وهكذا نستنتج أن الصور تميل إلى الاستمرار من دون تغيير. (19)
وتعد الصور أحد المدخلات المهمة لتعزيز الجوانب الأخرى في صنع قرارات السياسة الخارجية. وعلى سبيل المثال نجد أنه عند وضع الشفرة العملياتية ورسم الخرائط المعرفية تستخدم الصور لشرح صنع القرار في الشؤون الخارجية Cottam and Preston) (26 ,2007. وبصورة مشابهة، يقول کاشان(1993
المعتقدات، ومنظومات المعتقدات، والمخططات
هل تؤثر معتقدات القادة في صنع قرارات السياسة الخارجية؟ المعتقدات توفر هياكل
قوية لتفسير وفهم موقف اتخاذ القرار (512 ,2008 Renshon and Renshon) .
والمعتقدات يمكن أن تحجب المعلومات الآتية، ويمكن أن تشكلها ,1983 Walker)
(19) ظهر الدراسات الحديثة كيف أن استخدام الصور يمكن أن يساعد على تحليل مواقف القادة أيضا. وعلى سبيل المثال يمكن أن ندمج نظرية الصورة مع مقولة مارغريت هيرمان عن سمات القيادة للتوصل إلى وسيلة للتنبؤ بنمط ردود السياسية التي يمكن أن تثيرها صور معينة(2007