فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 309

الانعكاسات: تتألف الانعكاسات من وصف للنتائج المحتملة المترتبة على بديل ما البعد معين. فكل بديل يترك تأثيرات مرتبطة بكل بعد. وعلى سبيل المثال، فإن خيار"إيقاف الهجمات"في مثال القائد الإرهابي يترك تأثيرات على الموقف السياسي للمنظمة الإرهابية، وعلى علاقاتها مع الدول الأخرى، وعلى النجاح العملياتي للمنظمة؛ وجميعها أبعاد متعلقة بذلك الخيار.

التقييم: يمكن تقييم الانعكاسات من قبل المحلل، على سبيل المثال، على شلم نقاط من -10 (سيئ جدة) إلى +10 (جيد جدا) ، مع أن إعطاء مرتبة رقمية للتأثيرات أمر اختياري. وعلى سبيل المثال، إذا كان اختيار بديل"إيقاف الهجات"يمكن أن يؤدي إلى خسارة في التعاطف الشعبي أو تراجع في الإسهامات المالية، فإن المحلل سيعطي تقيي سلبي (سيئ جدا، -8 أو -9) للانعكاسات السياسية لخيار"إيقاف الهجات". وفي المقابل، إذا كان خيار"مواصلة الهجات"قد يؤدي إلى زيادة التعاطف الشعبي وزيادة مستويات تجنيد الأفراد الجدد، فإن هذا البديل سيتلقى تقييم إيجابية (مثل جيد جدا، أو +8) .

الخطوة الثانية: الكشف عن قواعد القرار لدى القادة. يمكن فهم قواعد القرار المستخدمة من قبل الفرد في صنع القرارات. ويمكن للقادة وصانعي السياسة الآخرين اختيار إما البديل الذي يحقق أعلى فائدة، وإما البديل الذي يحقق درجة كافية من الرضا. والبديل الأول يندرج تحت استراتيجية الحد الأقصى من المكاسب، وهذه الاستراتيجية تترافق عادة مع مناهج الاختيار العقلاني. والبديل الثاني يندرج ضمن استراتيجية الحد الكافي، التي تترافق عادة مع العقلانية المحدودة. ويمكن لصانعي القرار الذين يستخدمون استراتيجيات الحد الكافي أن يجروا أبحاثهم على البدائل المتاحة، إلى أن يجدوا البديل الذي يلبي حدة معينة من الفائدة أو يفوق هذا الحد (كما هي الحال في النظرية السبرنطيقية) ؛ أو يقومون بطريقة تسلسلية باستبعاد البدائل التي لا تلبي الحد المطلوب وفق معايير / أبعاد رئيسية محددة إلى أن يتبقى واحد منها (كما هي الحال في استراتيجية"الاستبعاد حسب الخصائص") . وهكذا نجد أن دمج العناصر العقلانية مع العناصر المعرفية لعملية صنع القرار، يؤدي إلى عملية اتخاذ القرار على مرحلتين (باستبعاد غير المقبول أولا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت