وتمثل الأبعاد(الأمنية، والاقتصادية، والسياسية المجالات الرئيسية التي يعمل ضمنها صانع القرار. وكل خلية من الخلايا الفارغة تمثل نتيجة ما مع دلالات مختلفة. على سبيل المثال الخلية الأولى ستحتوي على معلومات نهائية عن الانعكاسات الأمنية إذا لم تفعل شيئا. ولو اختارت إدارة كنيدي عدم القيام بأي فعل، فإن التوازن الأمني السائد في حقبة الحرب الباردة كان يمكن أن يميل إلى مصلحة السوفيت. وكان يمكن أن يظهر احتمال مترافق مع مثل هذه الحالة. والاحتيال في هذه الحالة سيكون كبيرة، حيث إن عدم القيام بأي فعل خلال الأزمة كان يمكن أن يترك تداعيات على أمن الولايات المتحدة.
والفائدة هي ببساطة قياس مدى إيجابية النتيجة. في نموذج الفاعل العقلاني يقوم صانعو القرار بمقارنة جميع البدائل إلى جانب جميع الأبعاد، وفي الوقت ذاته يحاولون زيادة النتائج الإيجابية وتقليل النتائج السلبية. وفي الواقع العملي، يستعرض صانع القرار محصلة النقاط الموجودة في جميع أعمدة المصفوفة، ثم يختار البديل الذي سجل أعلى محصلة. ويجدر التذكير بأن قيود الزمن والمعلومات غير الكاملة تجعل البحث المكثف أكثر صعوبة.
وهكذا نجد أن النموذج العقلاني المثالي يتطلب أشياء كثيرة، كما يصبح أكثر تعقيدا عندما تؤخذ الاحتمالات في الحسبان. وقد تكون هناك نتيجة إيجابية جدا مع احتمال ضعيف جدا للنجاح في بلوغ تلك النتيجة). وهنا يأتي دور نظرية المنظور الاحتمالي التي تأخذ في الحسبان جانب المخاطرة من قبل اللاعب/ الطرف المعني. أما نموذج القرار على مرحلتين فهو يستخدم الطرق المعرفية المختصرة في المرحلة الأولى من القرار، والحسابات العقلانية تأتي في المرحلة الثانية من مسار العملية.
وكما أوضحنا في الفصل الثاني، فإن البحث عن المعلومات يمكن أن يكون داخل البعد الواحد أو فيما بين الأبعاد. وفي الحالة الثانية يتم إنجاز البحث بإجراء تحليل تسلسلي الكل بديل. وفي الشكل 5 - 1 هذا يعني أن نأخذ خيار"لا تفعل شيئا"، ثم نحدد مستوى
جدواه في كل بعد من الأبعاد. وبعد ذلك ننتقل إلى تحليل خيار"الضغط الدبلوماسي"، ثم ننتقل بصورة مشابهة حتى نستكمل جميع الخيارات البدائل الأخرى. وبهذا الشكل تسير