فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 309

إن تحليل قرارات السياسة الخارجية يمكن أن يكشف عن العمليات المعرفية التي تؤدي إلى صنع السياسة الخارجية، و"الدخول في أذهان القادة الذين يصنعون القرارات. ويمكن أن يساعد أيضا على معرفة ناذج خاصة وعامة للقرارات، وأن يولد رؤي معمقة حول أنماط القيادة والشخصيات التي لا يمكن أن تكشف من خلال الأسلوب المنهجي النظامي في تحليل السياسة الخارجية. ومثل هذا المنهج في تحليل السياسة الخارجية يمكن أن يقدم إسهامات كبيرة ومهمة لدراسة العلاقات الدولية. إن كيفية صنع قرارات السياسة الخارجية يمكن أن توفر لنا فهي أعمق للميول والحوافز والمفاهيم. وعلاوة على ذلك، فإن تكاثر وتطور نظريات علم النفس المعرفي و نظرية القرار تسهم مباشرة في تطوير صنع قرارات السياسة"

الخارجية (6 - 5 ,1992 Voss and Dorsey) . وهذه التطورات والتحسينات تشكل أساس هذا الكتاب

وهناك عوامل أخرى تجعل صنع قرارات السياسة الخارجية حقشائق. على سبيل المثال، هناك العديد من نظريات العلاقات الدولية تنطبق بشكل خاص على القوى العظمى. وفي المقابل فإن تحليل صنع قرارات السياسة الخارجية، يمكن أن يتناول قضايا تؤثر في كل الدول (M. Hermann 2001) ، فالدول لديها اعتبارات أمنية، وفيما بينها خلافات تجارية، وهناك مجموعة متنوعة من القضايا الأخرى على أجنداتها - البيئية والسياسية وسواهما - وهذه القضايا جميعها تحتاج إلى قرارات. وقد أوضح جو هاغان أسباب عدة ملحة أخرى لدراسة السياسة الخارجية من منظور صنع القرار Hagan) (2001. أول هذه الأسباب هو أن صنع قرارات السياسة الخارجية يمكن أن يضيف معرفة إلى النظريات المنهجية العريقة عن الحرب، حيث يساعدنا على فهم الكيفية التي تسهم بها المخاوف في تشكيل ردود صانعي القرار على القدرات العسكرية والأعمال المنهجية. ويقول هاغان إن المخاوف، ومقايضات القيمة value trade- offs ، وتوزيع السلطة، تترك تأثيرات مهمة في صنع قرارات السياسة الخارجية. وتتضمن القرارات الأمنية، على سبيل المثال، قدرة كبيرة من الشكوك والمخاوف؛ لأن السياسات غالبا ما ناقش وتوضع بعد جدل بين المعتدلين والمتشددين؛ كما هي الحال ضمن دوائر القيادة الإيرانية الحالية، على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت