إنها لأي نظرية القرار على مرحلتين] فريدة بقدرتها على التعامل مع لاعبين متعددين، وبدائل متعددة، وأبعاد متعددة، كتلك التي تشاهد في سباقات التسلح متعددة الأطراف، وقرارات التحالف، والقرارات البيئية. وهي في جوهرها مبنية على افتراض أن صانعي السياسية يبطون المشكلات المعقدة في صنع القرار، باستخدام الطرق المعرفية البسيطة والمختصرة في البداية، ثم يطبقون حسابات تفصيلية و تحليلية أكثر تعقيدا حتى يتوصلوا إلى خيار ما. (8 , Mintz 2004 a)
إن نظرية القرار على مرحلتين مبنية على أبعاد القرار، والجوانب التي لا تعوض، والحلول غير المتكاملة، والنتائج المرضية والكافية بالحد الأدنى، وهي حساسة للترتيب والنظام. وهذه المجموعة من المواصفات تميزها عن النظريات الأخرى في صنع القرار
نظرية الفائدة المتوقعة، والنظرية السبرنطيقية، ونظرية المنظور الاحتمالي) (14)
دراسة حالة: قرار عدم غزو العراق عام 1991 تطبيق نماذج مختلفة لصنع القرار على حادثة في السياسة الخارجية خلفية عامة
أثار قرار إدارة بوش (الأب) بإيقاف حرب الخليج في فبراير 1991، بعد مضي 100 ساعة على بدء الهجوم البري، وبعد مضي ستة أسابيع على بدء القصف الجوي ضد القوات العراقية، جدلا شعبية معتبرة في الولايات المتحدة. وفي استطلاع للرأي أجري في
(14) يقول ميت (8 ,2004 Mintz) في المشهد الاستراتيجي مثل المواقف التي شاهده في العديد من قرارات الحرب والسلام(انظر: 1997
على مرحلتين)لتحديد إذا ما كان سيتعاون (بالحد الأدنى) مع مفتشي الأمم المتحدة. ولكن في المواقف التسلسلية والتفاعلية الاستراتيجية) فإن كل قرار يكون جزءا من سلسلة قرارات اتخذها الطرفان المعنيان كلاهما، ضمن عملية تفاعل استراتيجي وكل طرف منهما يطبق حسابات القرار على مرحلتين في كل نقطة متعلقة بالقرار في البيئة الاستراتيجية (انظر: Eisenband 2003) . وحسب هذه النظرية، فإن صدام حسين و جورج بوش (الابن) دخلا في لعبة ثنائية المراحل تسلسلية و تفاعلية تتألف من عدد كبير من القرارات الصغرى