دمج النموذجين العقلاني والمعرفي: نظرية القرار على مرحلتين
يرى أليسون (259258 ,1971 Allison) أنه يجب دمج عناصر النماذج العقلانية، والمؤسساتية، والسياسات البيروقراطية، لكي يتم تحليل القرارات بوضوح. وبدلا من استخدام النماذج الثلاثة جنبا إلى جنب يقترح مينتس دمج المدرستين المعرفية والعقلانية بحيث تشكلان نموذج القرار على مرحلتين (حيث يتم استبعاد غير المقبول أولا) . وهذا النموذج هو عملية تتم على مرحلتين؛ في المرحلة / الخطوة الأولى يقوم صانع القرار بتقليل مجموعة البدائل، وفي الوقت ذاته يستخدم الطرق المعرفية المختصرة. وفي الخطوة التالية يستخدم النموذج العقلاني للانتقاء من بين البدائل المتبقية. وهكذا نرى أنه يوجد في القرار مكونان اثنان. ويعد نموذج القرار على مرحلتين نموذج مبتكرة، حيث يقوم صانعو القرار بتبسيط بيئتهم في مواجهة قيود الوقت والتوتر، من خلال اتخاذ القرارات على مرحلتين.
إن النموذج الأبرز في صنع القرار في العلاقات الدولية هو نموذج الفاعل العقلاني، ونظرية الفائدة المتوقعة (انظر: 1981 de Mesquita) . والنموذج الآخر الفعال هو المنهج السبرنطيقي العقلاني - المحدود (انظر: 2002 ;1974 Steinbruner) . أما نظرية القرار على مرحلتين فهي بمنزلة جسر بين المنظورين العقلاني والمعرفي. وبعض القرارات يؤثر في مصالح وطنية حيوية، وهناك قرارات أخرى ليست بالدرجة ذاتها من الأهمية. وهناك بعض المواقف مألوف للقادة؛ وتحديات أخرى ليست مألوفة. ويتم اتخاذ بعض القرارات في سياق ساکن (إستاتيكي) ؛ بينما تتخذ قرارات أخرى في سياق متحرك (ديناميکي) .
وتشمل المرحلة الأولى من نظرية القرار على مرحلتين البحث التعويضي، وغير المتكامل، الذي يحقق الحد الأدنى من الرضا والكفاية. وتستخدم هذه المرحلة الأسلوب التجريبي (واستبعاد ما هو غير مقبول) ، وترتبط بشكل أساسي بالمدرسة المعرفية في صنع القرار. وتشمل المرحلة الثانية المعالجة العقلانية للبدائل المتبقية؛ وترتبط بنظرية الاختيار العقلاني. ونلاحظ أن العمليات التجريبية السياسية المعرفية ذات أهمية أكبر في المرحلة