فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 309

إن"مكان وقوفك يعتمد على مكان جلوسك" (711 ,1969 Allison) . فعندما كان أرييل شارون يشغل منصب وزير البنية التحتية والإسكان في إسرائيل، كان هو القوة الفاعلة وراء بناء المستوطنات في الضفة الغربية وقطاع غزة. ولكن عندما كان في منصب رئيس الوزراء قال مقولته الشهيرة"الأشياء التي تراها من هنا [من مكتب رئيس الوزراء] لا تراها من هناك". وعلى العكس قدم إيهود باراك، عندما كان في منصب رئيس الوزراء، تنازلات كبيرة للفلسطينيين في كامب ديفيد عام 2000. ولكن عندما كان في منصب وزير الدفاع في حكومة رئيس الوزراء إيهود أولمرت سلط الضوء على خطر التنازل عن أراض للفلسطينيين في الضفة الغربية؛ لأن ذلك يمكن أن يعرض أمن إسرائيل للخطر.

السياسة المؤسساتية

صنع القرارات ضمن مؤسسات أيضا. والقوة الفاعلة الرئيسية في السياسة المؤسساتية هي إجراءات التنفيذ المعيارية (SOPs) . وتميل إجراءات التنفيذ المعيارية إلى تسيير المسائل العادية التي يستطيع المسؤولون الإداريون / البيروقراطيون من مستويات منخفضة معالجتها. ولكن القرارات المهمة، مثل وضع ميزانية طويلة الأجل، يمكن أن درس من خلال المنظور المؤسساتي. وكثيرا ما تتضمن القرارات الحكومية شيئا من

الغموض، وهي ليست قرارات المعالجة الأزمات، بل هي مصنوعة على أساس بعض التوجيهات السابقة أو القواعد الإدارية. ويستخلص غراهام أليسون ;1971 Allison)(487 ,1990 cited in Dougherty and Pfaltzgraff أمثلة عدة عن هذا النمط من صنع القرارات من أزمة الصواريخ الكوبية. فعندما قام السوفيت بنصب الصواريخ البالستية متوسطة المدى في كوبا، لم يبذلوا جهودة فورية لإخفائها، على الرغم من أنهم كانوا مدركين أن الولايات المتحدة الأمريكية قادرة على استخدام طائرات استطلاع يو-2 التي تحلق على ارتفاعات شاهقة. وعلاوة على ذلك، لم يقم السوفيت بشكل مسبق بترکيب رادارات أو صواريخ أرض-جو للدفاع عن مواقع الصواريخ. ويفسر أليسون سلوكهم بأنه مثال واضح لنموذج صنع القرار المؤسساتي، مع إجراءات التنفيذ المعيارية التابعة له. وفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت