الصفحة 278 من 388

من قوات التحالف، وكان من بين قادة جيوش التحالف شخصيات قوية للغاية مثل باتون، والمارشال الإنجليزي مونتجمري، وقد كان هؤلاء قادة محنكين في المعارك، وقيادة القوات الأجنبية تحتاج دائما لحذر، وذلك لأن قادة هذه القوات عادة ما يكونون على اتصال مباشر مع قادة حكوماتهم.

وعلى سبيل المثال خلال الحرب العالمية الأولى كان الجنرال بيرشنج قائد القوات الأمريكية يخضع لقيادة المارشال الفرنسي فوش، وطلب فوش من بيرشنج أن يقسم الوحدات الأمريكية بحيث تحل محل خسائر قوات التحالف، إلا أن بيرشنج رفض وأصر على أن تحارب القوات الأمريكية كوحدة واحدة، وإلا فلن تحارب، وسانده الرئيس ويلسون في قراره. .

ومعنى ذلك أنه لابد أن يلتزم أيزنهاور الحذر الشديد في أسلوب قيادته، وذلك على الرغم من أنه يتمتع بلقب القائد الأعلى لقوات التحالف.

ومما زاد مشكلته تعقيدا أنه لم يشترك بنفسه في المعارك، فخلال الحرب العالمية الأولى كان بمثابة مدرب أو منظم حتى إنه كان يعمل كمقدم في الثالثة والعشرين من العمر مهمته تجهيز قوات المدفعية للمعارك في فرنسا، وبالرغم من أنه حاول مرات عديدة أن يذهب إلى فرنسا إلا أنه قضى فترة الحرب في أمريكا.

ومع هذا فقد استطاع أيزنهاور أن يقود هذا العدد الهائل من الجنود من الجنسيات المختلفة في غزو غير مسبوق، وقد كان السبب الأساسي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت