عندما كانت هذه الطائرة حديثة الصنع، وقد كان هناك نموذجان للطائرة، أحدهما هو نموذج الطائرة المقاتلة، وقد شارك سربان من هذه الطائرة في الضربة الجوية التي وجهت لليبيا منذ عدة سنوات، أما النموذج الثاني والذي أطلق عليه «إف بي 111، فكان من الطائرات القاذفة، والتي استخدمتها إدارة القيادة الجوية الاستراتيجية. >
وبسبب وجود هذين النموذجين كان لدي جاك مجموعتان من الطيارين الذين يقومون بقيادة الطائرات الخاصة بالبرنامج بحيث كانت هناك مجموعة لكل نموذج، وكانت مجموعة تحت رئاسة كولونيل في القوات الجوية.
ولكن لم يكن أي منهما يخضع لرئاسة جاك، فكان الكولونيل المشرف على طياري المقاتلات يخضع لرئاسة أحد الجنرالات في القيادة الجوية التكتيكية، أما الكولونيل المشرف على القاذفات، فكان يخضع لرئاسة أحد الجنرالات في القيادة الجوية الاستراتيجية، أما جاك فكان مسؤولا عن برنامج اختيار «إف 111» وذلك في إطار قيادة أنظمة القوات الجوية، وقد أخبرني أن الذين يخضعون لقيادته شخصان فقط هما سكرتير، وأحد الضباط
وقد أفضى إلي جاك: «لقد كان هذا اختيارا حقيقيا لقيادتي؛ فعندما كنت أريد القيام بطلعة تجريبية لم يكن بمقدوري أن أمر أحد الطيارين بالطيران، وكان علي أن أقنع قائد المقاتلات أو قائد القاذفات بالقيام بهذا نيابة عني» . .
وقد نجح جاك لأنه قائد بارع، ومع هذا فإن مشكلته ليست فريدة من