نجح مع هذا الضابط لبعض الوقت، وقد كان جريئا جدا في إصدار الأوامر، وغالبا ما كان على صواب؛ بحيث كان الجميع لا يفعلون إلا ما يأمرهم به، واستمر في هذا حتى تم إعفاؤه من القيادة وفصله لحصوله على تقرير سيئ بشأن فاعليته، فماذا كان جرمه؟ إن التقرير في الحقيقة لم يذكر هذه الكلمات صراحة إلا أنه عبر عن حقيقة استخدامه أسلوبا جيدا للغاية من أساليب التأثير «الأمر» ، ولكن في غير موضعه، فقد يقود المرء مديره وزملاءه، ولكن قلما يكون هذا من خلال إصدار
الأوامر
لا تعتد على إصدار الأوامر في جميع الظروف، ولكن عندما يكون الوقت ضيقا، أو عندما لا يجد الشخص الواجب عليه أداء العمل المطلوب في نفسه الرغبة لأدائة، هنا يكون مرضع أسلوب الأمر.
متى وكيف يستخدم القائد الإقناع كأسلوب للقيادة؟
هل تعتقد أن لدى القائد دائما قدرا كبيرا من السلطة يمكنه أن يقود من خلاله؟ لسوء الحظ فإن القائد غالبا ما لا يكون لديه هذه السلطة.
وهذا صديقي ورفيقي خريج «وست بوينت» الكولونيل جاك جيليت، والذي قام بقيادة أسراب الطائرات المقاتلة لأعوام عديدة وكقائد سرب، كان جاك يتمتع بسلطة كبيرة؛ فكان يأمر طائرية المحاربين فينصاعون لما يقول.
وفي أحد الأيام أوكل لجاك مهمة إدارة أحد البرامج للإشراف على عملية تصنيع واختبار الطائرة «إف 111» ، وقد كان هذا عام 1999