الصفحة 46 من 178

المطاف عنده، فوجئ بحرس الملك يطوقونه، ويزجون به في غياهب السجن، وما كاد يفيق من ذهوله حتى فوجئ بأشنع آلات التعذيب تمزق أوصاله ( .. قيل في الحوادث إنهم قد نزعوا ركبتيه. حسب طريقة صينية قديمة في العقاب الباني ? ووسموا وجهه بميسم يلاحقه أينما حل، بوصفه من معتادي الإجرام".. تجنية وافتراء على ماضيه ومستقبله معأ) ثم لما أدرك أنه يمكن أن يلقى مصيرة أسوأ من هذا بكثير، تظاهر بالجنون، فتغافلت عنه العيون المترصدة فانتهز الفرصة واتصل، سرأ، بمن أتاحوا له الالتقاء خفية، برسول من دولة تشي، كان يزور البلاد في تلك الأثناء، فتحادث وإياه، تحت جنح الليل، وقام المبعوث بتهريبه إلى دويلة تشي، فلقي فيها منتهي الترحيب، واستقبله القائد الغام، هناك، والملقب ب"تيانجي"وأحسن استقباله وأكرم وفادته، واحتفى به للغاية، حتى كان يلازمه في رحلات الصيد، بصحبة بعض الأمراء والنبلاء، وقيل إن سونبين - الفرط ذكائه - كان يقترح عليه ما يتفوق به على سائر رجال المعنية في القنص، بل إن نصائحه العابرة أثناء حفلات القمار كانت خير مغنم الأسعد حظوظه، فلم يسع"تيانجي"إلا أن قدمه إلى جلالة الملك الذي تحادث معه مستفسرا عن الكثير من أمور الحرب، فحاز إعجاب جلالته، فتكرم عليه بتعيينه مستشارا في الشئون العسكرية، وفي الفترة من 254 إلى 303 ق. م. شنت دويلة في الحرب على دولة جاو التي طلبت المساعدة العاجلة من تشي، وأراد الملك أن ينصب سونبين قائدا عامة لجيش بلاده (دولة تشي) لكنه اعتذر، بأدب، متذرعا بما أصاب وجهه من آثار التجريس على إثر ما تعرض له من الوسم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت