الصفحة 42 من 310

قام حليم بابلاغ ماغال انه يود أن يكون زبونا منتظما، أعطته اسم صديقتها، بناء على اقتراح دونوفان.

أصر دونوفان الان على أن يرتب حليم جلسة عشاء مع المشد في مطعم صغير، حيث يأتي دونوفان «بالصدفة،

في المساء المحدد، تظاهر حليم بالدهشة لقدوم دونوفان وقدمه الى المشد، الذي كان حذرا بطبعه ولم يرد، الا بعبارة ترحيب مؤدبه واقترح أن يعود حليم الى المائدة عندما ينهي الحديث مع صديقه كان حليم متوتر الاعصاب الى حد منعه حتى من فتح موضوع الكراميل مع المشد، ولم يبد العالم اي اهتمام على الاطلاق بقول حليم بأن صديقه دونوفان يستطيع شراء اي شيء تقريبا، و انه قد يفيدهم في يوم من الأيام

فيما بعد في تلك الليلة اتصل حليم بدونوفان و اخبره بأنه قد فشل في الحصول على أي شيء من المشد، وفي الليلة التالية واثناء اجتماعها في جناح الفندق، تمكن دونوفان من اقناع حليم بأنه اذا حصل على برنامج الشحنات من محطة سارسيل إلى العراق فان ذلك سپرضي وكالة الاستخبارات المركزية ويبعدها عن قضيته. >

وبحلول هذا الوقت كانت الموساد قد علمت من عميل ابيض» يعمل في وزارة المالية الفرنسية أن العراق لم يقبل أبدا ابدال اليورانيوم المخصب بالكراميل، ومع ذلك فان المشد، المسؤول عن كامل المشروع العراقي، قد يكون مجندا فيا فيما لو وجدت طريقة لذلك.

عادت سميرة من العراق لتجد زوجها قد تغير. أدعى بانه قد حصل على ترقية وزيادة في الراتب، واصبح اكثر رومانسية وبدأ يأخذها إلى المطاعم، بل أنها فكرا حتى بشراء سيارة

رغم أن حليم كان عالما ذكيا الا انه لم يكن حكيم في الامور الدنيوية؛ وفي احدى الليالي بعد عودة زوجته بوقت قصير، أخيرها عن صديقه دونوفان وعن مشاكله مع وكالة الاستخبارات المركزية، فاستشاطت غضبا وقالت مرتين اثناء تعنيفها له بانهم ربما كانوا من رجال الأمن الاسرائيليين لا من وكالة الاستخبارات المركزية

صرخت قائلة: «ولماذا يهتم الأمريكيون؟ ومن غير الاسرائيليين وزوجتك الحمقاء يهتم بالتحدث معك؟

ومع كل ذلك لم تكن حمقاء

كانت سيارتا شحن تنقلان من مصنع «دوسو بريكيه، محركات الطائرات الميراج المقاتلة الى حظيرة في بلدة لاسين سور مير الواقعة قرب طولون في الرفييرا في الخامس من نيسان (ابريل) 1979 ولم يفكر سائقاهما بشيء فيما يتعلق بشاحنة ثالثة انضمت اليها في الطريق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت