الصفحة 44 من 310

في تحريف عصري لحادثة حصان طروادة كان الاسرائيليون قد أخفوا فريقا من خمسة مخربين وعالما نوويا، وجميعهم مرتدون ملابس شارع اعتيادية، داخل حاوية معدنية ضخمة ليندسوا الى منطقة الأمن كجزء من رتل الشاحنات الثلاث بناء على معلومات تم الحصول عليها من حليم، كانوا يعرفون أن الحراس يهتمون بالبضائع الخارجة من العنابر اكثر من اهتمامهم بالبضائع الداخلة اليها، ومن المحتمل الا يفعلوا شيئا أكثر من الاشارة لرتل السيارات بالدخول، وعلى الأمل كان الاسرائيليون يعتمدون على ذلك، وكان الفيزيائي النووي الذي معهم قد ارسل من اسرائيل لكي يحدد بالضبط مکان زرع الشحنات المتفجرة في قلوب المفاعل النووي المخزون، الذي تطلب صنعه ثلاثة أعوام، للتوصل إلى أقصى حد من الدمار.

كان احد الحراس المناوبين موظفا جديدا لم يمض على وجوده في مركزه الا بضعة أيام، لكنه كان قد احضر اوراق اعتماد لا غبار عليها بحيث لم يخطر بال احد بأنه اخذ مفتاح قاعة التخزين حيث كانت المعدات المتوجهة الى العراق تنتظر الشحن خلال بضعة أيام.

بناء على نصيحة العالم الفيزيائي الحاذقة، وضع الفريق الاسرائيلي خمس شحنات بلاستيكية متفجرة في مواضع ستراتيجية على قلوب المفاعل.

وبينما كان الحراس واقفين على بوابات المصنع لفت انتباههم فجأة صخب في الشارع امامهم، حيث ظهر أن فتاة جذابة قد مستها سيارة عابرة، لم يظهر أنها تضررت كثيرا، ومن المؤكد أن أوثارها الصوتية لم تصب بأذى اذ انها اخذت تصرخ ببذاءة على السائق المرتبك.

وبهذا الوقت كان قد تجمع لمشاهدة الحادث جمهور صغير، يشتمل على المخربين الذين كانوا قد تسلقوا سياجا خلفيا ثم داروا حوله إلى الأمام، وبعد أن قام أحد المخربين بتفحص الجمهور للتأكد من أن جميع الحراس الفرنسيين بعيدون عن الخطر، قام بهدوء بتفجير فتيل اشعال معقد بجهاز محمول باليد، مدمرا سنين بالمئة من مكونات المفاعل، ومسببا خسائر تبلغ 23 مليون دولار، ومؤخرا خطط العراق لعدة شهور. ولكن ما يدعو إلى العجب انه لم يلحق أضرارا بالمعدات الأخرى المخزونة في الحظيرة.

عندما سمع الحراس الانفجار خلفهم اندفعوا فورا نحو الحظيرة المعينة، وعندما قاموا بذلك ابتعدت سيارة الحادث، بينما قام المخربون والفتاة المصابة، والذين كانوا مدربين على هذا النوع من الحوادث، بالاختفاء بهدوء في عدد من الشوارع الجانبية.

احرزت المهمة نجاحا تاما، اذ اخرت خطط العراق تاخيرا خطيرا وار بکت الزعيم صدام حسين.

ادعت منظمة بيئية لم يسمع بها من قبل دعت نفسها مجموعة أنصار البيئة الفرنسيين مسؤوليتها عن الحادث رغم أن الشرطة الفرنسية نفت الادعاء، لكن تكتم الشرطة بشان اخبار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت