التي تعمل بالهواء المضغوط وتستعمل لشحن مواد مشعة لاغراض طبية، أن الأمر كله تقني جدا، ويتعلق بمبالغ كبيرة من المال، لكنني لا اعرف شيئا عنه، لقد حولوني إلى عالم انكليزي وافق على فحص الانابيب، والمشكلة انه يريد مبلغا كبيرا جدا، ولست متأكدا من انني اثق به على أي حال، اذ اعتقد أنه متواطئ مع الألمان ...
قال حليم: «ربما استطيع ان اساعدك» . -وشكرأ ولكنني بحاجة الى عالم لفحص هذه الانابيب.
انني عالم. تظاهر دونوفان بالدهشة وقال: وماذا تقصد؟ اعتقد انك طالب.
-کنت مضطرا لأن اخبرك ذلك في أول الأمر، لكنني عالم وقد ارسلتني العراق لمشروع خاص، وانا متأكد من أن بإمكاني المساعدة.
كان ران سيقول فيها بعد أنه عندما اقر حليم نهائيا بمهنته شعر کا لو كان شخص ما قد نزح جميع الدم من جسمه وضخ جليدا مكانه ثم نزح الجليد وضخ ماء تغلي، فقد اصطادوه، لكن ران لم يستطع أن يسمح لانفعاله بأن يظهر، وكان عليه أن يظل هادئا، وقال:
واستمع الي، من المفروض أن أقابل الجماعة في امستردام في عطلة نهاية الأسبوع، وعلى أن اذهب قبل الموعد بيوم أو يومين، في رأيك في ان ارسل لك طائرتي النفاثة صباح السبت؟.
وافق حليم على ذلك.
تابع ران كلامه قائلا: «لن تأسف على ذلك وستكسب مبلغا كبيرا اذا كانت هذه الأشياء قانونية.
كانت الطائرة النفاثة، التي دهنت مؤقتا بشعار شركة ران، قد ارسلت من اسرائيل للمناسبه، كما كان مکتب امستردام مملوكا لمتعهد يهودي غني، لم يرد ران أن يقطع الحدود مع حليم اذ لن يستعمل جواز سفره الزائف بل اوراقه الحقيقية، وهي الطريقة المفضلة لتجنب انکشاف الأمر على الحدود
عندما وصل حليم إلى مكتب امستردام بسيارة الركاب المترفة التي استقبلته في المطار، كان الاخرون قد سبقوه إلى المكتب وكان رجلا الأعمال، هما اسحق ئي. وهو ضابط في الموساد، و بنيامين جولد شتاين وهو عالم نووي اسرائيلي يحمل جواز سفر الماني، وكان قد احضر احدى الأنابيب كعينة ليقوم حليم بمعاينتها.
بعد بعض المباحثات الأولية غادر ران واسحق الغرفة بحجة بحث التفاصيل المالية، تاركين العالمين ليبحثا الأمور الفنية، ونظرا لاهتمامها وخبرتها المشتركة شعرا بزمالة فورية وسال