الصفحة 32 من 310

رد حليم قائلا: «من الارجح أن أعيق امورك، فانني لا اعرف شيئا عن التجارة» .

-كلام فارغ، انها رحلة طويلة للذهاب والرجوع وأحب أن يكون معي رفيق. سنبيت هناك ونعود يوم الأحد، وعلى أي حال، ما الذي ستفعله في نهاية هذا الأسبوع؟

كادت خطة المتطوع المحلي أن تفشل لولا أن أحد ضباط الموساد اخذ دور «رجل الاعمال الذي يبيع الحاويات لدونوفان.

بينما كان الرجلان يتم احکان بشأن السعر لاحظ حليم أن أحدى الحاويات، التي كانت قد رفعت على رافعة، صدئة في أسفلها (كانت جميع الحاويات صدئة وكانا يرغبان بان يلاحظ حليم ذلك) فأخذ دونوفان جانبا مما مكنه من التفاوض على خصم على حوالي 1200 حاوية.

في تلك الليلة على العشاء قام دونوفان باعطاء حليم 1000 دولار امريکي نقدا قائلا: «خذ هذه النقود اذ انك وفرت علينا اكثر من هذا المبلغ بملاحظة الصدأ، أن هذا لا يهم الطرف الآخر بالطبع، ولكن بائعها لم يكن يعرف انها صدئة.

لأول مرة بدأ حليم يدرك أن صداقته الجديدة، عدا عن توفيرها الوقت الممتع له، يمكنها أن تكون مربحة، وبالنسبة للموساد التي تعرف ان المال والجنس وشيئا من الحفز النفسي - على انفراد او مع بعضها البعض - يمكن أن تشتري اي شيء تقريبا، فان رجلهم قد وقع في الشرك، وبهذا فقد حان الوقت للبدء بعمل حقيقي مع حليم.

والآن بعد أن عرف دونوفان أن حليم يثق تماما بالقصة التي يتستر وراءها، دعا العراقي الشقته الفاخرة في فندق سوفيتل بوربون في 32 شارع سان دومينيك؛ كما دعار صيادة شابة اسمها ماري کلود ماغال. وبعد التوصية على العشاء، أخبر ضيفه بانه مضطر للخروج لمهمة مستعجلة، وترك رسالة تلکسية مزورة على طاولة ليقرأها حليم كتأكيد لقول. قال له: «استمع الي انني اسف لذلك، ولكن تمتع بوقتك، وسأكون على اتصال بكه.

وهكذا نمتع حليم والصيادة فعلا بوقتهما، وتم تصويرهما ليس بالضرورة لاغراض الابتزاز ولكن لمجرد رؤية ما كان يجري وما سيقوله حليم ويفعله، وكان عالم نفسي اسرائيلي يدقق باستمرار كل نقطة تفصيلية من التقارير التي تكتب عن حليم للعثور على دلالة على اكثر الطرق فعالية للتعامل معه كما كان عالم نووي اسرائيلي جاهزا فيما لو أستدعت الضرورة أن يقدم خدماته، وقبل وقت ليس طويلا كانت تلك الضرورة ستستدعيها.

بعد يومين عاد دونوفان واتصل بحليم، وفيما كانا يتناولان القهوة لاحظ حليم بوضوح أن صديقة منزعج من شيء ما.

قال دونوفان: الذي فرصة لصفقة رائعة من شركة المانية بخصوص بعض الأنابيب الخاصة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت