مودة، بانه مضطر للذهاب الى هولندا في رحلة عمل لمدة حوالي عشرة أيام، واعطى حليم بطاقته الشخصية، التي لم تكن الا واجهة خداعة، لكنها تشير الى مكتب فعلي كامل بلافتة وسكرتيرة لئلا يكتشف حليم الامر اذا ما حضر او اتصل هاتفيا، في موقع مهيب مبني مجدد قرب شارع الشانزليزيه.
طوال هذا الوقت كان ران (دونوفان) مقيما بالفعل في منزل الأمن حيث كان يجتمع بعد كل مقابلة مع حليم برئيس المحطة او بالمسؤول الثاني فيها لتخطيط التحرك التالي، ويكتب التقارير ويقرأ نسخ تسجيلات اجهزة التنصت ويراجع كل سيناريو ممكن.
كان ران پسنكشف الطرق الموصلة إلى منزل الأمن للتأكد من أن لا احد يتعقبه، وفي المنزل كان يبادل وثائقه تاركا فيه جواز سفره البريطاني، ومن التقريرين اللذين كان يكتبها كل مرة، كان الأول تقرير معلومات يضم تفاصيل محلدة عما قيل في الاجتماع.
أما التقرير الثاني، وهو تقرير العمليات، فكان يحتوي على تفاصيل تجيب على اسئلة تبدا بالكلمات التالية: من، ماذا، مني، اين ولماذا؛ ويذكر كل ما كان قد جرى في الاجتماع، ثم يوضع في ملف ويسلم لرسول ينقل الرسائل بين المنازل الأمنية والسفارة
يرسل كل من تقارير المعلومات وتقارير العمليات الى اسرائيل على حدة، أما عن طريق الكمبيوتر أو بالطرق الدبلوماسية، كما أن تقارير العمليات بقسم الى مدى أبعد لتجنب انکشاف محتوياته، وقد يقول أحد الأقسام: «قابلت المذكور في (انظر المعلومات المذكورة على انفصال) ، کيا آن فسا آخر قد يحتوي على اسم الموقع، وهكذا. ولكل شخص اسمان رمزبان، رغم أنه لا يعرفهما: أحدهما للمعلومات والاخر للعمليات.
بهنم رجال الموساد دائما بالاتصالات اكثر من اهتمامهم باي شيء آخر، ولأنهم يعرفون ما يستطيعون عمله، فانهم يعتبرون أن استخبارات الاقطار الأخرى يمكنها عمله كذلك.
بعد ذهاب سميرة غير حليم روتينه فأخذ يتوقف في الحي التجاري بعد العمل ليتناول طعامه وحيدا في مطعم او ليحضر فليم سينمائيا؛ وفي أحد الأيام اتصل هاتفيا مكتب دونوفان وترك رسالة، وبعد ثلاثة ايام اتصل دونوقان به. كان حليم يود الخروج، فاخذه دونوفان الى ملهى غال حيث حضرا استعراضا مسرحيا، وأصر على دفع جميع التكاليف
كان حليم يشرب الأن واثناء ذلك المساء الطويل تكلم دونوفان باختصار عن صفقة كان يحاول عقدها لبيع حاويات شحن قديمة لاقطار افريقية لتستعمل کوحدات سكنية
قال دونوفان: إنهم شديدو الحاجة للحاويات في بعض هذه الأماكن، فيفتحون فيها فتحات لتكون بمثابة ابواب ونوافذ، ويعيشون فيها. الذي رسالة عن بعضها في طولون أستطيع أن اشتريها بابخس الأثمان، وانني ذاهب إلى هناك في عطلة نهاية الأسبوع، لماذا لا تأتي معي ..