جاء الرد: لا.
ضغطت على جرس شقة دنيا، ومن حسن الحظ أنها لم تكن في البيت. دخلت البناية وبدأت أصعد السلالم، كانت واحدة من تلك البنايات التي تمر فيها على كل باب في طريق صعودك. عندما وصلت إلى الدور الثالث، حيث كان هدفاي، أخرجت واحدة من زجاجتي الخمر، رفعتها ثم اسقطتها على الأرض فأحدث ارتطامها صوتا عاليا أمام الشقة المعنية، ثم قرعت الباب.
عندما فتح الباب قلت: انني متأسف جدا صعدت لمقابلة دنيا لكنها لم تكن موجودة. وقد سقطت هذه الزجاجة، هل لديكم شيء أنظف به الأرض؟
ساعدني الرجل وضيفه. اقترحت ان نشترك في شرب الزجاجة الأخرى، ومكثت هناك ساعتين وأنا أسعى لمعرفة تاريخ حياة كل منها. وأنجزت المهمة.
في ذلك الوقت كان الفريق في الشقة في حيفا يركز على قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، وبخاصة الكنديين. فقد كان الكنديون هدفا كبيرا. كانوا وذيين، ومالوا لأن يكونوا
طيبين وقد شعروا في اسرائيل كما لو أنهم في بلد غربي، لذلك كانوا مرتاحين جدا، أكثر من وضعهم في بلد عربي. واعني بذلك إذا كنت تريد المتعة فأين تذهب، إلى دمشق؟
كان هنالك عدة مراسلين كنديين ينقلون الرسائل والرزم عبر الحدود العربية الاسرائيلية. وقد شمل تدريبان اختراق مراكز الشرطة، أحدهما في مقر مادور في شارع ديزنغوف في تل ابيب والثاني في رئاسة الشرطة التحقيقية الخاصة في القدس، وكان رجل اسمه زيغل يرأس هناك وحدة تحقيق خاصة مزيفة، وكانت احدى القضايا التي يعمل عليها في ذلك الوقت تسمى املف الدراق،.
عندما اقتحمنا المقر، احضرنا وخبيرة في المقابض، أخبرنا عن الملفات التي يجب أن تأخذها. وقد تبين أن ملف الدراق، تحقيق يشمل وزيرا متدينا مخضرما اسمه يوسف بورغ، وهو أحد أقدم اعضاء البرلمان في اسرائيل، وقد تواجد بورغ لفترة طويلة حتى اننا اعتدنا على رواية نكتة عن ثلاثة رجال آثار، أميركي وبريطاني واسرائيلي، عثروا على مومياء مصرية عمرها ثلاثة الاف سنة، عندما فتحوا القبر، نهضت المومياء وقالت للأميركي: من أين أنت؟ >
من أميركا، أنها بلد عظيم عبر المحيطات، أقوى بلد في العالم. قالت المومياء: انني لم أسمع بها. والتفتت إلى عالم الآثار البريطاني وتكرر معه ما كان مع الاميركي. وأخيرا التفتت إلى الاسرائيلي وقالت: من أين أنت؟