الأشياء التي نريد أن نفهمهما أكثر من أي شيء آخر؛ مثل طبيعة الإنسان، أو طبيعة المجتمع السليم، أو العديد من الأشياء الأخرى، لن تكون فعلا داخل منظور العلم الإنساني الممكن. إلدرز: حسنا، أعتقد أننا نواجه مجددا سؤال العلاقة الداخلية بين الحد والحرية. هل توافق با سيد فوكو على التصريح بمزج الحد،
الحد الأساسي ..
فوكو: إنها ليست مسألة مزج. فالإبداع لا يكون ممكنا إلا إذا وضع داخل
نسق من القوانين؛ إنه ليس خليطا بين النظام والحرية. ربما ما أعارض فيه كلية السيد تشومسكي هو عندما يضع مبدا هذه الضوابط - بطريقة ما - داخل العقل أو الطبيعة الإنسانية. إن كانت هذه مسألة متعلقة بكون هذه القوانين يستخدمها الإنسان في النهاية أم لا، فهذا أمر حسن؛ وحسن أيضا لو كان السؤال يتعلق بالمؤرخ واللغوي إذ كان بإمكان كل منهما أن يفكر بدوره، وحسن أيضا أن تقول إن هذه القواعد يجب أن تسمح لنا بإدراك ما قاله الأفراد أو فكروا فيه. ولكن القول بأن هذه الضوابط متصلة، کشروط للوجود، بالعقل الإنساني أو طبيعته فهذا أمر يصعب علي قبوله: يبدو لي أن المرء عليه قبل الوصول إلى هذه النقطة، وفي حالتي أنا أتكلم فقط عن الفهم، أن يعيد استخدام الضوابط في مجال الممارسات الإنسانية الأخرى كالاقتصاد والتكنولوجيا والسياسة وعلم الاجتماع، التي يمكنها أن تخدمها باعتبارها شروطا للصياغة، للنماذج، للمكان، للتجلي، إلخ. أرغب في أن أعرف إن كان المرء لا يستطيع اكتشاف نسق القواعد والقيود، التي تجعل العلم ممكنا، في موضع آخر خارج العقل الإنساني،