بيولوجي محدد معطى لنا - مجموعة معينة من البني الفكرية والعلوم الممكنة التي نبدأ بها، أليس كذلك؟ الآن، في لحظة حظ يحدث أن جانبا ما من الواقع تتبي عليه صفة من هذه البني الموجودة في عقلنا، فيحصل لنا عندئذ علم: أي النقل إن بنية عقلنا وبنية الجانب المفترض من الواقع يلتقيان - الحسن الحظ - بشكل كافي ويكون بإمكاننا تطوير علم مفهوم. إنه بالضبط هذا الحد المبدئي في عقولنا لنوع محدد من العلم الممكن هو الذي يمكننا من إغناء المعرفة العلمية وإضافة إبداعات ضخمة إليها. من المهم أن نؤكد - وهذا له علاقة بنقطتك عن الحد والحرية - أنه لو لم تكن هذه الحدود موجودة فلن تكون لدينا القدرة المبدعة للتحرك انطلاقا من كمية قليلة من المعرفة، ومن كمية قليلة من التجربة، في اتجاه المعرفة المركبة والمعقدة جدا. لأنه لو كان كل شيء ممكنا، إذن فلن يكون هناك شيء ممكن. ولكن تحديدا بسبب هذه المملكة الموجودة في عقولنا - التي لا نفهمها تفصيليا ولكن يمكننا، حسب اعتقادي، أن ننطلق منها بشكل عام للإدراك؛ والتي تقدم لنا بني مفهومة ممكنة محددة، وتبدا على مر التاريخ بالحدس ثم تصبح خبرة تحت التركيز أو خارج الفحص وهكذا - تحديدا بسبب هذه المملكة الموجودة في عقولنا يكون التقدم العلم - كما أعتقد - هذه الصفة المهتزة وغير المتنبأ بها كما تصف. هذا لا يعني أن كل شيء سيقع تحت سيطرة العلم في النهاية. شخصيا أعتقد أن العديد من الأشياء التي نود أن نفهمها، وربما