الابتكار والإبداع. وسيعتبر ذلك - كما أعتقد - إنجازا و ابتکارا - لنقل - يساوي إنجاز أي نظرية فيزيائية معتمدة على المعلومات التي يمتلكها الفيزيائي إن لاحظ هذا المريخي المفترض إذن أن كل طفل بشري طبيعي يقوم فورا بهذا الفعل المبدع، بل وكل الأطفال يفعلون ذلك بالطريقة نفسها دون أي صعوبة، بينما هذا يتطلب قروئا من العبقرية للقيام بذلك الفعل المبدع والانتقال من البرهان إلى النظرية العلمية، فإنه سيستنتج - إن كان عاقلا - أن بنية المعرفة المتطلبة في هذه الحالة اللغوية هي داخلية موجودة أساسا في العقل البشري، بينما بنية الفيزياء ليست كذلك، بتلك الطريقة المباشرة، المتأصلة في العقل البشري. فعقولنا ليست مبنية بحيث نلاحظ ظواهر العالم فتخرج لنا الفيزياء النظرية، ونقوم عندئذ بكتابتها وإنتاجها؛ هذه ليست الطريقة التي انبنت عليها عقولنا. ومع ذلك، أعتقد أن هناك نقطة اتصال ممكنة، وقد يكون من المفيد توضيحها وهي كيف يمكن أن تكون قادرا على بناء أي نوع من النظرية العلمية على الإطلاق؟ أي كيف يمكن وأنت لديك كم صغير من المعلومات - وقد كان هذا ممكنا للعديد من العلماء وللعديد من العبقريات في فترة طويلة من الزمن - أن تصل إلى نوع ما من النظرية التي تكون على الأقل في بعض الحالات ذات عمق وملاءمة قد تزيدان أو تقلان. هذه حقيقة جديرة بالاهتمام.
في الحقيقة إن لم تتهيأ للعلماء ومن بينهم العباقرة الوضعية المناسبة لتحديد دقيق لتصنيف النظريات العلمية الممكنة، وإن