نستبدل الأفراد والمعرفتهم، في سبيل تطور معرفة تعمل في لحظة معطاة وفقا لقواعد محددة لا يستطيعون تسجيلها أو وصفها. > ستقول لي إن كل المؤرخين العلميين في الماركسية يقومون بذلك منذ فترة طويلة. ولكن عندما يرى المرء كيف يشتغلون بهذه الحقائق وخاصة أن استخدام يفعلونه لأفكار الوعي والأيديولوجيا کمواجهة للعلم، فإنه يدرك أنهم بالأساس منفصلون إن كثيرا أو قليلا عن نظرية المعرفة. وعلى أي حال فما أنا قلق تجاهه هو استبدال تاريخ اکتشافات المعرفة بتحولات الفهم. وبالتالي أنا لدي موقف مختلف تماما - من حيث الشكل على الأقل - عن السيد تشومسكي في ما يتعلق بالإبداع، لأنه بالنسبة لي مسألة سبر أغوار مازق الذات العارفة، بينما بالنسبة له هو مسألة السماح بمأزق الذات العارفة أن يعاود الظهور ولكن لو جعل الأمر يعاود الظهور، لو كان وصفه، فهذا بسبب أنه يستطيع فعل ذلك. قضى اللغويون وقتا طويلا حتى الآن في تحليل اللغة كنسق ذي قيمة جمعية، وتحليل الفهم ككلية جمعية من القوانين تسمح بمثل هذه المعرفة ليتم إنتاجها في فترة ما، ولكنها لم تدرس كثيرا حتى الآن. ومع ذلك فهي تقدم صفات إيجابية معقولة للملاحظ. خذ على سبيل المثال الطب مع نهاية القرن الثامن عشر: اقرأ عشرين عملا طبيا، بغض النظر عن طبيعتها، صدرت في الفترة الممتدة من 1770 إلى 1780، ثم اقرأ عشرين أخرى صدرت في الفترة الممتدة من 1820 إلى 1830 وسأقول بشكل عشوائي إنه في الأربعين أو الخمسين عاما كان قد تغير