الصفحة 70 من 246

دورا سلبيا باعتبارها عائقا في العلاقة مع «أصالة» المبتكر. وهذا باختصار، له علاقة بمبدأ سيادة الذات المطبق على تاريخ المعرفة. أما الزعم الآخر فهو الذي لم يعد يسمح لنا أن نحافظ على الذات بل على الحقيقة، وبالتالي لن يقرها التاريخ، إذ من الضروري ألا تكون الحقيقة نفسها في التاريخ، ولكن أن تكشف نفسها فيه وهي مخفية عن أعين الإنسان، ومن غير الممكن الوصول إليها، فهي قابعة في الظلال تنتظر حتى تكتشف. وبذلك يكون تاريخ الحقيقة أساس تأخرها وسقوطها حتى تختفي العوائق التي عطلتها عن أن تظهر للنور. فالبعد التاريخي للمعرفة دائما سلبي في علاقته مع الحقيقة. وليس من الصعب أن تري کيف اندمج هذان الزعمان في بعضهما: فظواهر النظام الجمعي أو «الفكر المشترك، أو «التحيزات» أو «الأساطير، كونت لفترة ما العقبات التي كان على موضوع المعرفة أن يتجاوزها أو يتخطاها للوصول في النهاية إلى الحقيقة؛ كان عليه أن يكون في موقف الشاذه من أجل أن اكتشف» . بما يبدو أنه بستنير درومانتيكية محددة عن تاريخ العلم هي عزلة رجل الحقيقة، والأصالة التي كشفت عن نفسها الأصيل بداخل التاريخ ورغما عنه. وأعتقد بعمق آنها مسألة فرض مضاعف لنظرية المعرفة وذات المعرفة على تاريخ المعرفة. وماذا لو كان لهم علاقة الذات بالحقيقة مجرد تأثير للمعرفة؟ ماذا لو كان الفهم صياغة معقدة ومتعددة وغير فردية، «غير مذعنة اللذات» التي أنتجت تأثيرات الحقيقة؟ على المرء بالتالي أن يطرح هذا البعد الكامل بإيجابية، وهو الذي نفاه تاريخ العلم، وعلينا أن نحلل القدرة المنتجة للمعرفة كممارسة جمعية، وفي النهاية أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت