الآن أعتقد - وهنا ساختلف كثيرا عن زملائي - أن النقلة من ديکارت إلى افتراض طبيعة ثانية، كانت نقلة علمية جدا؛ لم تكن نقلة ميتافيزيقية أو غير علمية. فهي في الحقيقة كانت بطرق متعددة أقرب کثيرالنقلة نيوتن الفكرية عندما افترض «الفعل عن بعده؛ لقد انتقل إلى فضاء السحر إن كنت تقبل ذلك. كان ينتقل إلى مساحة في ما وراء العلم المؤس، وكان يحاول مزجه بعلم مؤسس التطوير نظرية يمكن لأفكارها أن تكون مفهومة ومشروحة. الآن أعتقد أن ديکارت قام بنقلة فكرية شبيهة بافتراض جوهر ثان. بالطبع هو فشل في ما نجح فيه نيوتن؛ أي أنه لم يكن قادرا على صياغة أعمال تأسيسية لنظريته الرياضية عن العقل، كتلك التي وصل إليها نيوتن وأتباعه، وهو الذي صاغ عملا تأسيسا النظرية رياضية عن الكليات الفيزيائية تضمنت الأفكار السحرية کا
الفعل عن بعده ثم «القوى الكهرومغناطيسية، وغيرها. ولكن هذا فيما بعد طرح أمامنا - كما أعتقد - مهمة الاستمرار في تطوير النظرية الرياضية للعقل، وبها أعني ببساطة نظرية واضحة تماما ومصوغة بوضوح ومجردة، وذات نتائج إمبريقية ستمكننا من معرفة إن كانت النظرية صحيحة أم خاطئة، أي هل أننا على الطريق الصحيح أم الخاطئ، وفي الوقت نفسه تكون لها صفات العلم الرياضي، أي صفات الصحة والدقة والبنية التي تجعل من الممكن لنا أن نصل إلى النتائج من الافتراضات وهكذا. من هذا المنظور احاول الآن أن أبحث في القرنين السابع عشر والثامن عشر وأن أنتقي مقاطع أظن أنها موجودة، ولكنني أدرك تماما - وأريد أن أصر على ذلك في الحقيقة - أن الأفراد موضع السؤال ربما لم يروها بهذه الطريقة.