الصفحة 20 من 246

ديکارت، في مقابل ذلك يتعجب فوكو من حقيقة أنه على الرغم من وجود العديد من المنطوقات التي يسمح بها الإبداع الاعتيادي»، فقليلة هي التي يتم النطق بها فعليا (أو يتم التحدث بها أو تكتب) ، تلك التي تقع في أطر متمايزة للزمان والمكان. كان فوكو مهتما بکتاب"es choses dites (?) . وتخيل أن هناك قواعد أو ضوابط لما يقال في زمان ومكان معينين، وهذه القواعد لا تتحكم فقط في أنواع الأشياء التي يتم الحديث عنها، بل أيضا في أدوار هؤلاء الذين يتحدثون عنها ومواقفهم. وجادل بأن مثل هذه الضوابط التاريخية عن النطق لا يمكن أن يتم شرحها بالبني الموروثة في أذهان أو أدمغة متعلمي اللغة، أو حتى بتحديد قبلي موروث. فهي ليست موروثة ولا متعلمة، ولكنها بدلا من ذلك تحدد وقيد الاستخدام أو الممارسة الحقيقية لأذهاننا من خلال سلسلة من الممارسات، هي مادية ومؤسسية في الوقت ذاته، وقد تبدو أنها تتحکم، بشكل خاص، في الطرق التي بها نتحدث اللغة نفسها، والطرق التي بها تتحدد لتصير موضوعا"عقلانيا للدراسة في فترات مختلفة كما هو الحال في النقلة من التركيز على مجموعات اللغة التاريخية إلى البني اللغوية. فسؤال"الأفكار في الفلسفة الكلاسيكية يجب أن يطرح إذن بطريقة أخرى، قدم فوکو ملاحظة لتشومسكي تقول إنه بينما الذهن عند ديکارت مبدع في الحقيقة، إلا أنه"متنور بالبرهان»، فإن المرء يجد عند ليبنتز صورة الذهن وقد انطوت"من أجل تطوير القوة الكامنة"و"الإمكانية عن طريق فضها في العالم الذي يمكن لموضوع الإبداع أن يرتبط به. اليوم، لم تعد هناك قواعد مقبولة قائمة لمثل هذه الضوابط (غير المسماة) في"

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) وهو كتاب للفيلسوف الفرنسي بيير بورديو، نشر بالإنجليزية عام 1990 بعنوان ابكلمات

أخرى، مقالات نحو علم اجتماع متأمل،.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت