الصفحة 22 من 246

الأشياء المقالة أكثر من شيء مثل النحو التوليدي» (1) لأي لغة طبيعية، ولا حتى في الإنجليزية. ولكن الرؤى المختلفة لمفهوم الإبداع، تظل مع ذلك موحية فلسفيا. إنها تقود في حالة فوكو إلى مشكلة محددة، وهي

كيف تظهر طرق جديدة في الحديث؟ وما افتراضاتنا المسبقة وسياسات الإبداع اللا-اعتيادي في أشكال خطابنا؟

كيف يمكن أن يضيف إلى السياسة هذا الخلاف المتعلق بمشكلة علاقة دراسة اللغة بالنسبة للمفكرين؟ بدأ تشومسكي حواره مع ميتسو رونا حول هذا الموضوع مضحا بأن المعرفة المتخصصة التي يملكها باعتباره لغوي: «ليس لها أي تأثير مباشر على القضايا الاجتماعية أو السياسية، ولا ينبغي لها ذلك. بتعبير آخر، لا يحتاج الأمر إلى خبير متخصص؛ أي شخص بإمكانه أن ينغمس في التحليل السياسي إن كان متفتح العقل ويميل إلى وضع الحقائق وفقا للمعلومات المتاحة. كل ما يحتاجه المرء هو «الحس المشترك الديكارتي، الموزع بشكل متسار» (2) . والرابط الممكن بين كليات اللغة والعدالة العالمية هي مسألة غامضة لا يبدو أنها تؤثر على الافتراضات الديمقراطية المسبقة للفكر النقدي. هذه المقاربة الحس- مشتركية بدورها ترتبط برؤية تشومسكي المتفائلة عن التكنولوجيا التي تنشر المعلومات، تلك التي قدمها في المناظرة المبكرة مع فوكو، والتي هي وفقا إليه: «تقوم على أن المعلومات الملائمة والفهم

ـــــــــــــــــــــــــــــ

القواعد والقوانين التي تحكم بنية اللغات الطبيعية في العموم، من أبرز إسهامات النظرية في الحديث عن الملكة اللغوية الفطرية الموجودة عند البشر بغض النظر عن مدى تأثر

الإنسان بالبيئة المحيطة به كما كانت تذهب إليه نظريات لغوية سابقة

(2) انظر الفصل 2، ص 89، في هذا الكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت