فهرس الكتاب

الصفحة 440 من 536

قد وقع الآف الناس في قرى بادينان أسرى بأيدي قوات الحكومة العراقية حيث أخفي أثر معظمهم فيما بعد، و كان المكان في بادينان قد توزعوا على ثلاثة أقسام قسم بقية في القرى و ماحولها و اعتقل، و القسم الاعظم فهم والذين يقدر عددهم بثمانين ألف شخصا قد هربوا إلى تركيا و هناك قسم آخر قد اخفوا أنفسهم في الكهوف و شعب الجبال و الوديان إلى أن أصدرو قرار العفو العام (1) .

بالنسبة للذين عبروا الحدود فقد حصل لهم الويلات و قصص مأساوية، فبالتنسيق مع الموجة الأولى للهجمات، احتل الجيش العراقي الطريق الرئيسي الذي يمر شرقا من مدينة زاخو الحدودية الصغيرة، و حتى إلتقائه بنهر الزاب الأكبر في بالوكه.

غلق الحدود التركية و وقف سيل اللاجئين إلا أن اللافت للنظر، ان الجيش لم يكن موفقا في ذلك. برغم أن كثيرين ماتوا على الطرقات، و اعتقل البعض، و طورد و هوجم آخرون بالطائرات المقاتلة، إلا أن بين (10000 و 800000) کردي استطاعوا قطع الطريق و العبور ... (2)

و الذين اعتقلوا و لم يستطيعوا الهروب و خاصة من الرجال فقد اعدم بعضا منهم لوجود أوامر بقتل كل الرجال الذين كان أعمارهم بين (15 -

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ينظر: جريمة العراق في الإبادة الجماعية، مصدر سابق، ص 318 - 323 وبه ندي، علي، نه نفالكرنا به هدينان، جا مطا دهوك، 2001، ص 46 - 48

(1) ينظر: رسول، شورش حاجي، مصدر سابق، ص 122.

(2) ينظر: جريمة العراق في الإبادة الجماعية، مصدر سابق، ص 327.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت