باسم البعث العربي"كما كان له مثل ذلك الرأي في الزعامات التقليدية التي خضعت المساومات المحتل الفرنسي وقبلت التعاون معه لإجهاض ثورات الشعب!! ومحاولاته لتحقيق التحرر الحقيقي، وراح بعد ذلك الأرسوزي يعقد الحلقات في بيته وفي المقاهي وفي الفصول التي يدرس فيها للتنديد بالزعامات التقليدية وبعفلق و البيطار واتهامهم - جميعا - بالتواطؤ المكشوف مع قوى الاحتلال الفرنسي لإجهاض ثورات الشعب، وقد كان رد فعل علق ضد الأرسوزي عجيبا حيث تبنى عقلق أفكار الأرسوزي في"البعث العربي وانتحلها على أنها أفكاره، وصار يعبر عنها بلغته وطريقته، ويعتبرها الإيديولوجيا القومية التي ابتعث عفلق للتبشير بها والدعوة إليها.
ففي نيسان 1947 م تم تأسيس الحزب تحت أسم (حزب البعث العربي) ، وقد كان من المؤسسين: ميشيل عفلق، صلاح البيطار، جلال السيد، زكي الأرسوزي وآخرون، كما قرروا إصدار مجلة باسم البعث.، ثم اندمج حزب البعث مع الحزب العربي الاشتراكي تحت اسم (حزب البعث العربي الاشتراكي) عام 1953 م و الحزب العربي الاشتراكي"وهو حزب حمري الشاة والانتشار كان يتزعمه أكرم الحوراني. وكان أهم أهداف تلك الحزب هو مقاومة من سموهم بالإقطاعيين في حماة، والوصول إلى الحكم بأية وسيلة متاحة، ولذلك كان الحوراني يركز على وسيلتين أساسيتين عنده هما: العمل على تحريض الفلاحين ضد ملاك الأراضي، ومحاولة الوصول إلى عناصر عسكرية يمكن التأثير عليها، وتحويلها إلى ادوات في اللعبة السياسية. وباتحاد مجموعة الحوراني مع مجموعة عفلق و البيطار ولد النصف الثاني من الحزب ليصبح"حزب البعث العربي الاشتراكي"يقوده الثلاثي عفلق و البيطار والحوراني، وبهذا يتبين أن البعث تكون من ثلاث مجموعات مجموعة زكي الأرسوزي والعقلق والبيطار مع جماعة أكرم الحوراني وقد ضم الجيل الجديد من نشطاء البعث، ومثقفيه وزعمائه أسماء كثيرة معظمها سوري، بينها: زكي الأرسوزي (العلوي النازح من الإسكندرية) ، وأكرم الحوراني، ملاك الأرض الستي، وميشيل عفلق الدمشقي الأرثوذوكسي، المتحدر من عائلة تجار وصلاح الدين البيطار، المثقف المسلم السني ورغم أن اسم (حزب البعث) يرتبط باسم ميشيل عفلق (ت 1989) "