فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 536

أخيرا رفع التقرير إلى مجلس عصبة الأمم في 29 / تموز / 1920 وفي 16 كانون الأول (ديسمبر) عام 1920، تبنى مجلس عصبة الأمم قرارا اعتمد بصورة رئيسية على توصية لجنة التحقيق، و التي قضت في النهاية بضم ولاية الموصل للعراق، مرتبطا بمجموعة من الشروط التي لها آثار في مستقبل سياسة بريطانيا تجاه الكورد. فتوصيات لجنة التحقيق و قرار مجلس عصبة الأمم تلخص بعضا منها كالأتي:

عدم تقسيم ولاية الموصل بين العراق و تركيا و تعين خط برسل (خط الأمر الواقع) کفاصل حدودي بين تركية و العراق و بقاء المنطقة تحت انتداب عصبة الأمم أو بالأحرى بريطانيا لمدة خمس و عشرين (20) سنة و

طلب من الحكومة البريطانية تقديم تفاصيل عن التدابير الادارية التي ستتخذ مع الأخذ بعين الاعتبار ضمان الحقوق الثقافية للسكان الكورد، باعتبار أن خمس أثمان سكان الولاية من الكورد و هم بذلك أهم الأعراق و أكثرها عددا من بين العرقيات الأخرى و كذلك توفير الالتزامات التي تضمن نوعا من الادارة الذاتية المحلية، و كذلك ترتيب الأمور العدلية و التعليم في المدارس و أن تكون اللغة الكردية الرسمية في هذه الأمور و ورأت اللجنة أنه في حالة ما إذا إنتهت مراقبة عصبة الأمم بعد انتهاء الأربع السنوات التي أبرمت فيها المعاهدة العراقية - البريطانية و لم يعط الكورد تعهدا بجعل ادارة محلية لهم، و أن معظم السكان يفضلون الأتراك على حكم العرب.

وافق عصبة الأمم في النهاية على إلحاق الولاية بالعراق، و أبرم الجانبان العراقي و البريطاني معاهدة في 13 كانون الثاني 1929 و رغم أن تركيا لم توافق على قرار عصبة الأمم ولكن في النهاية رضخت للواقع و في معاهدة ثلاثية، بين العراق و أنكلترا وتركيا في 5/ حزيران / 1929 اعطيت لتركيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت