أما بالنسبة لحسم مسألة و مشكلة ولاية الموصل ذات الأغلبية الكردية، فقد اشتد الصراع بين الحكومة التركية و البريطانية على تبعيتها فقد كانت هناك مراحل لهذه القضية نتغاضي عنها ولكن في النهاية كانت مشكلة الموصل تركزت لدى الحكومة البريطانية أن هذه المشكلة تتمثل في تعيين الحدود بين تركيا و العراق، و هي عند الحكومة التركية إعادة ولاية الموصل جميعها إلى تركيا، فتمسكت تركيا بطلبها هذا منذ عام 1921 و بعد فرض شروطها على الحلفاء بإلغاء معاهدة سيفر برمتها، ثم طالبت بعودة سيادتها على ولاية الموصل، و في النهاية حسمت عن طريق عصبة الامم (1) .
في النهاية و بعد مداولات فشل الجانبين التركي و البريطاني في اتفاق لذا أحيل الموضوع إلى عصبة الأمم و قررت العصبة في الجلسة المنعقدة بتاريخ 30 ايلول 1924 تعيين بعثة خاصة مؤلفة من ثلاثة أعضاء برئاسة بول تبليلي و رئيس وزراء المجر السابق لجمع الحقائق و المعلومات للمساعدة في التوصل إلى قرار نهائي بشأن المسألة المتنازع عليها و ضمن اللجنة كلا من (ف. ويرسن) من السويد و الكولونيل (بوليس) من القواد البلجيكيين، و التحق بها عضوا تركيا و عراقيا و درست محاضر جلسات لوزان و مجلس العصبة و مذاکرات الحكومتين البريطانية والتركية و رأت
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) عمر، شورش حسن، مصدر سابق، ص 29