فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 336

للقوات الروسية بالتغلغل في أراضيها ومياهها، وقبلت دولة الخزر بمرور الأسطول الروسي المكون من خمسمائة سفينة بالمرور عبر بحر قزوين للإغارة

على مناطق المسلمين وقوافلهم مقابل نصف الغنائم، وكان العرض مغرية اللغزر في المرحلة الآنية، لكنه بعد فترة من الزمن أدى إلى سيطرة عسكرية

حاسمة روسية على بلاد الخزر، ثم إلى غزو عسکري روسي شامل على بلاد الخزر، ونهب مدنهم وتدميرها في أواخر القرن العاشر الميلادي،

وأعاد الخزر تحالفاتهم من جديد باتجاه المسلمين، فساعدهم الخوارزميون في دحر الروس، ولكنهم وقعوا تحت تأثير ثقافة الإسلام ومداه الواسع متحولوا عبر الزمن إلى الإسلام، وصارت بلاد الخزر أقاليم إسلامية وكان مصير الخزر مثل مصير المغول والتتار الذين ظهروا فجاة قرة عسكرية اجتاحت العالم الإسلامي وأنشؤوا دولا قوية منيعة. ثم تهاوت بمسرعة دون مواجهة وحروب عسكرية، وتحولت إلى جزء من دول العالم الإسلامي

بقيت دولة الخزر بعد القرن العاشر حوالي مائتي سنة، ولكنها لم تعد قوية مؤثرة، وظلت كيانا سياسيا لليهود، وبقى اليهود الخزر كثير منهم على يهوديتهم، وظهر في القرن الثاني عشر الميلادي حركات يهودية تحاول إعادة تجميع اليهود في الأرض المقدسة وتحقيق الرؤية اليهودية القديمة

من المؤكد أن الخزر لم يكونوا عرقة واحدة أو ينتمون إلى قبيلة معينة، ولكنهم تجمع سياسي وعسكري من الشعوب والقبائل، ولا توجد أدلة على نسب يهود الأشكناز إليهم ولكن المؤكد هو أنهم ليسوا من بني إسرائيل

ويبدو أن الضعف السياسي والعسكري الذي أصاب الخزر فتح المجال للحركات والتنظيمات اليهودية وتطوير التواصل اليهودي عبر العالم لأجل تجميع اليهود، وإنشاء كيان لهم بديل لدولة ضعف الخزر، أو بعوض ضعفها وتراجعها.

وجاء صعود دولة السلاجقة في القرن الحادي عشر الميلادي ثم الدولة التركية العثمانية التي هي امتداد لها، وقد بدأت هذه الدولة في حرب مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت