کفافا يسد الحاجة، ولم تكن تصدر غير الفراء، وكانت تحصل على ضريبة من القوافل التي تمر عبر مناطقها في طريقها إلى البلاد العربية والهند وأوروبا، ولم يكن للخزر خبرة بالتجارة وبالمراكب البحرية، مما أضعفهم تجاريا وعسكريا وإن رجحت مصادر أخرى وجود قوة وإمكانات بحرية الخزر، وبحر قزوين نفسه كان يسمى بحر الخزر، وكان لهم أيضا سيطرة وعلاقات بحوض وموانئ البحر الأسود،
ونذكر مصادر يهودية أنه كان للخزر علاقات تجارية واسعة بأوروبا وبغداد والمدن الإسلامية الأخرى، وربما تكون الخبرة اليهودية في التجارة مردها إلى عهد القوة والازدهار لدولة الخزر، وهذا يرجع أن نلاشي دولة الخزر مرده إلى أسباب ثقافية تعود إلى جاذبية الإسلام وجماهيريته، وإلى السلوك الأرستقراطي النخبوي للحكام اليهود في دولة الخزر، وللطبيعة غير الدعوية والجماهيرية لليهودية، فاتباع اليهودية اليوم لا يزيدون على ثلاثة عشر مليون نسمة،
كانت روسيا إقليما يتبع عملية للخزر، وإن لم تكن جزءا من دولتهم، وقد ظلت روسيا تمثل ضغطة مستمرة ومتواصلا على دولة الخزر بسبب الحلم الروسي التاريخي والأسطوري الذي مازال مهيمنا حتى اليوم على الاستراتيجية الروسية في الهيمنة أو النفاذ إلى المياه الدافئة في الجنوب، ولهذا رأي يهود الخزر أن استيلاءهم على الإمبراطورية الروسية التي احتلت أراضيهم أمرا طبيعيا
كانت القوافل التجارية الروسية التي تستخدم نهر الفولفا أو المناطق البرية تحتاج دائما إلى التفاهم والتعاون مع دولة الخزر التي تتحكم بالطرق والأقاليم المجاورة لروسيا، وبدأت روسيا تخطط للسيطرة على الأراضي والأنهار والجبال لتؤمن تجارتها وتحمى أحلامها الإمبراطورية التوسعية
وفي مرحلة من مراحل العداء بين الخزر والمسلمين سمحت دولة الخزر