إخفاقات وأخطاء وعيوب المعونات الخارجية
يمكن تقدير مدى إخفاقات وأخطاء المشاركة البناءة من قبل الحكومات على أفضل وجه بمقارنتها مع مؤسساتي. هنا، يبرز ملمحان اثنان: الحكومات تنزع إلى تفضيل مصالحها الوطنية، أو مصالح مواطنيها، على مصالح الناس الذين يفترض أن تساعدهم. يمكن رؤية ذلك في طريقة إدارة المعونات الخارجية: مصالح المانحين تحظى بالأولوية على مصالح المتلقين. كما أن الحكومات أكثر تناغما مع (واعتيادا على التعامل مع الحكومات الأخرى مقارنة بالمنظمات الأهلية(غير الحكومية) . تتطلب الأنظمة التأسيسية للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي الحصول على ضمانات حكومية. ونتيجة لذلك، تميل المساعدات لتعزيز دور الحكومات في الاقتصاد، وقد لا تصل المعونة إلى الشعوب أبدا، خصوصا تلك الخاضعة لأنظمة قمعية أو فاسدة أو تفتقد الكفاءة والأهلية.
لا يعني هذا كله أن مؤسساتي كاملة ومثالية. فهي تعتمد على أسلوب التجربة والخطأ، والأخطاء وفيرة دون ريب. وأنا على استعداد للاعتراف بالأخطاء والتخلي عن المشروعات حين تفشل. الأمر الذي يمنحنا ميزة تنافسية. بينما تجد البيروقراطيات صعوبة في الاعتراف بالفشل؛ وهذا يجعلها تنفر من المغامرة والمخاطرة. نحن نستطيع تحمل ركوب المخاطر؛ ولذلك يمكن أن نجني مكافآت أعظم. هنالك عامل رئيس آخر يعمل الصالحنا ويتمثل في أن الموظفين العاملين في المؤسسات مهتمون فعلا برفاه وخير وسعادة المتلقين. يمكن نسخ وتكرار هذا الملمح في المنظمات والمؤسسات الرسمية. فإذا كرست مؤسسة جهدها لرسالة محددة، فإن موظفيها يستهدون عموما بتلك الرسالة. وهذا يصدق على صندوق النقد