الصفحة 15 من 290

أنا منخرط دوما في عدد كبير من المشروعات، والقائمة تتغير دائما. بعضها ينجح وغيرها يفشل. وأميل إلى المشاركة في المشروعات التي تحقق تقدما ذاتيا والابتعاد عن تلك التي تحتاج إلى الكثير من الدفع والدعم. على سبيل المثال، قدمت الدعم المبادرة «مجتمع الديمقراطيات» منذ أن أطلقها «إعلان وارسو» عام 2000، لأنني أسهمت في صياغة مبادئها، لكنها كمشروع للمؤسسات، ظلت برأيي هامشية على الدوام. وبعد المؤتمر الذي انعقد في تشيلي عام 2005، وانحصرت منجزاته في الشعارات والكلام، كنت أميل إلى التخلي عنها، لكن بعد إنشاء مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان لربما يكون لها مستقبل. وبالمقابل، تطورت حملة «انشر ما تدفع» التي أطلقت عام 2002، إلى حركة ناجحة ضد إساءة استخدام عائدات الموارد الطبيعية وشاركت فيها مشاركة فعالة.

ساعدني تأليف الكتاب على ترسيخ عدد من الأولويات المستقبلية.

بعضها مختلف اختلافا بينا عن أنشطتنا السابقة. وعملت على تحديد مشكلتين اثنتين تعرضان بقاءنا للخطر: أزمة الطاقة العالمية وانتشار الأسلحة النووية. بالنسبة للمشكلة الأولى، نحن على شفا التعامل مع لعنة موارد ومواجهة الاحتباس الحراري والسياسة الروسية القائمة على استخدام عقود الغاز المصدر إلى البلدان المجاورة وتحويل العائدات العامة كما هو مفروض إلى أرباح خاصة تشكل مجال اهتمام وقلق على نحو خاص. وبالمقابل، كان مجال انتشار الأسلحة النووية خارج إطار نشاطات مؤسساتي كلية، ولا أعرف ما الذي نستطيع فعله إزاء هذه المشكلة، لكننا لا نستطيع تجاهلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت