توقعه أحد. ونتيجة لذلك، أصبحنا في وضع أقل أمانا وأمنا، والعالم أقل استقرارا مقارنة باللحظة التي هاجمت فيها «القاعدة» الولايات المتحدة.
اضطراب في الشرق الأوسط
سيبت الولايات المتحدة حالة شمولية من عدم الاستقرار في الشرق الأوسط عندما غزت العراق. ولم تعد مهمة قوات الاحتلال محصورة في محاربة التمرد السني؛ بل توجب عليها احتواء حرب أهلية بدأت نذرها تلوح في الأفق. فقد انقسم العراق على طول الخطوط الطائفية والمذهبية، وأسس كل فصيل قدرة قتالية خاصة به. وزارة الداخلية خاضعة لسيطرة حزب إسلاموي شيعي متطرف وتدير فرق الموت التابعة له سجون الوزارة وتنفذ إعدامات غير قانونية. أما أفضل الوحدات القتالية في الجيش فتتألف من ميليشيات البشمركة الكردية. وصحيح أن مستوى القتال يحتويه وجود الولايات المتحدة، إلا أن الهدف الرئيس لقوات الاحتلال هو حماية نفسها لا توفير الحماية للسكان. وهؤلاء يرون نذر الحرب الأهلية ويسعون إلى الأمن والسلامة عبر رص الصفوف مع هذا الطرف أو ذاك. بينما نزح الكثيرون داخل البلاد أو هاجروا إلى خارجها إذا استطاعوا إلى ذلك سبيلا. فارتفعت أسعار العقارات في عمان إلى أعلى حد. أما أولئك الذين يسكنون المدن المختلطة (إثنيا) مثل بغداد وكركوك والموصل فهم الأكثر تعرضا للخطر والأشد معاناة. وعند كتابة هذا المؤلف (نيسان/ أبريل 2006) ، كانت العملية السياسية متوقفة ومن الصعب رؤية حل في غياب اتفاق شامل مع إيران. وحتى في هذه الحالة، فإن من المشكوك فيه أن تمارس إيران تأثيرا كافيا في الفصائل الشيعية. أما على الجانب السني،