هل شنت من قبل حرب ضد عدو غير محدد، وفي سبيل أهداف غير محددة، وبناء على قواعد غير معروفة، ولمدة غير محددة؟ لكن هذا، وعبر استغلال مشاعر الخوف، ما أغرت إدارة بوش عامة الأمريكيين بقبوله بوصفه ردا طبيعيا وواضحا، إلى حد أن الناس لم يفهموا ما أتحدث عنه حين قلت إن علينا إدانة الحرب على الإرهاب بوصفها استعارة تشبيهية مزيفة.
أشعر أن من المتعذر علينا استعادة توازننا قبل أن نستنكر / ونتبرأ من الحرب على الإرهاب. أما تعديل سلوكنا بهدوء وصمت فلن يفيد لأن مسلكنا في الماضي سوف يستمر في مطاردتنا والاستحواذ علينا كالشعور بالذنب في السر. رأيت ذلك يحدث في بلدان أخرى. اليونان رفضت الاعتراف بمقدونيا ما زالت تحمل اسم «جمهورية مقدونيا التابعة ليوغسلافيا السابقة) لأنها اتبعت سياسة تحويل ذوي الأصول الاثنية المقدونية إلى يونانيين قبل أربعين سنة. تركيا ترفض الاعتراف بمذابح الأرمن أو سوء معاملة الكرد. في الماضي، كانت أمريكا، بوصفها مجتمعا مفتوحا، أكثر استعدادا للاعتراف بذنوبها وخطاياها السابقة. فالإبادة الجماعية لسكان أمريكا الأصليين أصبحت جزءا من المنهاج المدرسي، مثلها مثل العبودية.
في الحرب على الإرهاب، ارتكبنا العديد من الأفعال المخجلة التي يندى لها الجبين. أرسلنا جنودنا ليعانوا ويموتوا من أجل قضية ظالمة. عرضنا سلامة قواتنا المسلحة وروحها المعنوية للخطر والشبهة، وخسرنا مكانتنا الأخلاقية السامقة، كما عرضنا للخطر أيضا موقعنا المهين في العالم. فمن يعلم عامة الأمريكيين وينير أذهانهم؟
لا يمكننا الاعتماد على الديمقراطيين لأنهم خائفون من اتهامهم بالضعف في شؤون الدفاع. ولن يتمكنوا من الخروج من الصندوق الذي