على الأرجح. وعدد المدنيين الأبرياء الذين ذبحناهم في العراق فاق عدد الذين قتلهم الإرهابيون في الحادي عشر من سبتمبر. وبالإضافة إلى القتل، تعرض العديد من العراقيين للإذلال والتعذيب على أيدينا. وبقتل الضحايا الأبرياء قدمنا الدعم لقضية الإرهابيين. فبمقدورهم الان تصويرنا بوصفنا إرهابيين وحشد الدعم والتأييد من مواطنيهم، تماما كما حشد الرئيس بوش دعمنا وتأييدنا. نجد هذا صعب الفهم لأننا لا يمكن أن نتخيل أنفسنا إرهابيين. لكن، هكذا بالضبط نبدو في نظر العديد من العراقيين.
تصر إدارة بوش والعديد من الحكومات الأجنبية المتلهفة على محاكمتها والسير خلفها على أن الدولة لا يمكن أن تمارس الأعمال الإرهابية. هذا التوكيد يجب تحديه ونقضه. ومن الأفضل البدء بالأعمال الإرهابية التي ارتكبتها الدول الأخرى. في الحادي والثلاثين من أيار/ مايو 2005، أطلق جنود الرئيس الأوزبكي إسلام کريموف النار على المتظاهرين في انديجان، فذبح المئات من المدنيين العزل. تحدثت مع صحفية كانت هناك. وشاهدت ثقبا خلفته رصاصة اخترقت جواز السفر الذي كانت تحمله في حقيبة علقتها على ظهرها. كان ذلك عملا إرهابيا قصد منه إجبار السكان على الخضوع والإذعان. أو خذ مثلا تدمير غروزني من قبل الجيش الروسي؛ ثم حاول العثور على الفارق بين غروزني في الشيشان والفلوجة في العراق. ناهيك من الفظائع المرتكبة في سجن «أبو غريب» ، التي نسبت - رسميا - إلى حفنة من الجنود المنحرفين.
في «فقاعة التفوق الأمريكي» ، شرحت نظرية الضحايا الذين يتحولون إلى جلادين، مما يؤدي إلى حلقة مفرغة من العنف المتصاعد. ووفقا