روى البارون فرن إيزبك - المارشل الحربي الألماني - قصة تدل على أن هتلر لم تخنه ملكاته أو بديهته التي أودت بالجيوش الألمانية وأوقعتها في هذه الكارثة. ففي أوائل ربيع عام 1945 زار هتلر القيادة العليا في الجبهة. وسأل قائد الجيش الألماني هناك: مني تتوقع أن يكون الهجوم التالي للروس؟.
فحدد له القائد يوما، وأبدى الأسباب.
ولكن هتلر عاد فقال: الا سيكون هذا متأخرا أسبوعا ثم جاءت الأيام مؤيدة ما ذهب إليه!.
اسأل هتلر ذلك القائد: اكم طلقة لديك لكل من مدافع الميدان المتوسطة الحجم؟» فذكر له القائد رقما. فأجابه هتلر: الا لقد بعثت إليك بأكثر من هذا وعليك أن تتصل بفلان وفلان من القواد: اتصل بهم تليفونيا، وسل القائد الأعلى المدفعيتك يخبرك». .
وربما كانت هذه خدعة قديمة طالما عول عليها القواد في رحلاتهم التفتيشية، ولكن هتلر أستاذ في فن الخداع، وليس في حاجة إلى من يأخذ بيده في هذا المضمار.
هناك صفة أخرى لهتلر، أثرت في رومل تأثيرا كبيرا، وطالما أكبرها طول حياته، هي شجاعة هتلر الجسيمة. فعندما كان الألمان على وشك أن يدخلوا براغ في 12 مارس عام 1929 وكان رومل مرة أخرى على رأس الفوج الذي يحرس هتلر، فسأله هتلر: ماذا تصنع يا عقيد إذا كنت في مكاني؟ فأجابه رومل إجابة عبرت عما في نفسه تماما فقال: أركب في سيارة مكشوفة، وأسير بها في الشوارع دون قوة تحرسني.