إذا نحن عرفنا مدى تحمس التشيك لهتلر في ذلك الحين، أدركنا أن هذه النصيحة كان من الممكن أن يتقدم بها بعض المسئولين شخصيا عن سلامة هتلر، وتلك نصيحة لا يأخذ بها إلا القليلون، ولو كانوا في مكان هتلر ولكنه أخذ بنصيحة رومل (1) . وفي أعقاب جولة قصيرة قام بها «رومله، بصفته قائد الأكاديمية الحربية، عاد لقيادة الحرس الخاص ل «هتلر» برتبة عميد، ونظرا إلى كونه واحدا من هيئة أركان «هتلر» ، فقد أتيح له أن يدرس عن قرب تكتيكات الحرب الخاطفة التي بدأ الجيش الألماني يعتمدها مؤخرا، فأعجب بها، وبعد سقوط بولندا التمس درومل، أن يمنحه هتلر قيادة فرقة في الغزو المزمع الأراضي فرنسا، وفي 15 من فبراير 1940، تولى «روما» قيادة الفرقة السابعة مدرعات.
أتقن القائد الألماني في الهجوم على فرنسا في مايو - يونيو، التكتيكات التي استمر يستخدمها بقية حياته. تقدم ارومل بسرعة خاطفة دوازنا المخاطر بالمباغتة وقوة النيران، فحشد شباباته ليخترق صفوف العدو بدلا من أن يعترض للاشتباك على طول جبهة عريضة مستغلا من سنح له من تفوق على العدو في المؤخرة غير المؤمنة نسبيا. والأهم من ذلك أن «روما» . وقد تزيا بزيه الموشى بالأوسمة، ووضع منظار الدبابات الواقي على جبهته، کن يقود الهجوم بنفسه في المقدمة، ومن ثم تجاهل وهو في مقدمة قوات المدرعات المخاطر الشخصية من أجل الحصول على معلومات أصلية ببني عليها قرارات فورية، فقاتل الجنود الذين لم يعتادوا على رؤية القادة في الصفوف الأمامية قتال البواسل بضراوة، وولاء لقائدهم وحبا له.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) اللواء إدموندز يونغ - نفس المرجع ص